Note: English translation is not 100% accurate
إثر استقالة الذهبي لتراجع شعبية حكومته لفشلها في معالجة المشاكل الاقتصادية
العاهل الأردني يكلف الرفاعي بتشكيل حكومة «إصلاحات» شاملة
10 ديسمبر 2009
المصدر : عمان ـ وكالات
بعد تراجع شعبية حكومته التي لم يمض سوى عامين على تشكيلها بسبب فشلها في معالجة المشاكل الاقتصادية وعلى رأسها، ارتفاع كلفة المعيشة وغلاء الأسعار وملف أسعار الوقود التي شهدت ارتفاعات متوالية، أعلن في عمان رسميا أمس عن استقالة الحكومة الاردنية برئاسة نادر الذهبي وتكليف العاهل الأردني الملك عبدالله لرئيس الديوان الملكي السابق سمير الرفاعي بتشكيل الحكومة الجديدة.
وقال بيان للديوان الملكي ان الملك اصدر مرسوما بقبول استقالة الحكومة اعتبارا من امس، كما اصدر مرسوما آخر يقضي بتكليف الرفاعي بتشكيل الحكومة الجديدة التي ستكون الحكومة الثامنة في عهد الملك عبدالله الذي تولى مقاليد الحكم في بلاده عام 1999.
وطالب الملك عبدالله من حكومته الجديدة بتبني اصلاحات في القطاعات الاقتصادية والاجتماعية والاعلامية، ونقلت وكالة الأنباء الأردنية «بترا» بيان التكليف عن الملك عبد الله والذي قال فيه «إننا نعهد إليك تشكيل حكومة جديدة تبني على ما حققه وطننا الغالي من انجاز وتقدم وتعالج ما اعترى المسيرة من ثغرات واختلالات».
وتأتي استقالة حكومة الذهبي بعد يوم واحد من قرار تأجيل الانتخابات النيابية التي كان من المقرر اجراؤها في وقت مبكر بعد حل مجلس النواب في الثالث والعشرين من الشهر الماضي قبل عامين على انتهاء ولايته الدستورية.
وقال مصدر مطلع ان رئيس الحكومة استدعى وزراءه صباح امس وطلب منهم تقديم استقالاتهم ومن ثم توجه للقصر الملكي وقدم استقالة حكومته للملك.
وشكل الذهبي اشلضابط السابق في سلاح الجو الملكي حكومته في الخامس والعشرين من نوفمبر من عام 2007 وجرى على الحكومة خلال هذه الفترة تعديلان طال عددا من الحقائب الوزارية.
واظهر استطلاع للرأي العام الاردني اعلنت نتائجه الاحد الماضي تراجع شعبية الحكومة بعد عامين على تشكيلها بسبب فشلها في معالجة المشاكل الاقتصادية في البلاد.
وطلب العاهل الاردني الملك عبدالله الثاني من رئيس وزرائه المكلف سمير الرفاعي ان يتم اختيار الوزراء في حكومته الجديدة وفق معايير القدرة والكفاءة وعلى أساس الالتزام بالرؤية العامة لأولويات المرحلة المقبلة وشروط التصدي لها ووضع الخطط العملية لتنفيذها.
وفي كتاب التكليف الملكي للحكومة الجديدة، حدد الملك عبدالله لرئيس وزرائه الذي قبل التكليف مهلة شهرين لتتقدم بخطة عملها للمرحلة المقبلة، وطلب الملك من الرفاعي إصدار ميثاق شرف مرتكز إلى الدستور والقوانين يوضح كل المعايير الأخلاقية والقانونية التي يجب على الوزراء الالتزام بها طوال فترة خدمتهم العامة، بحيث تكون هذه الوثيقة المعلنة مرجعية إضافية يعتمدها الأردنيون في الحكم على أداء الفريق الوزاري.
كما يحث الكتاب على وجوب أن يصدر عن الحكومة وثيقة شبيهة ملزمة لكل العاملين في القطاع الحكومي وعلى جميع مستويات الخدمة العامة.
واعتبر الملك الأردني ان من ابرز مهام الحكومة الجديدة تعديل قانون الانتخاب وتحسين جميع إجراءات العملية الانتخابية لضمان أن تكون الانتخابات المقبلة نقلة «بحيث يتمكن كل الأردنيين من ممارسة حقهم في الانتخاب والترشح وتأدية واجبهم في انتخاب مجلس نيابي قادر على ممارسة دوره الدستوري في الرقابة والتشريع والإسهام بفاعلية في استكمال مسيرة البناء وفي تكريس الديموقراطية ثقافة وممارسة».
وشدد على ضرورة عدم تأخير اجراء الانتخابات عن الربع الاخير من العام المقبل.
ورئيس الوزراء المكلف من مواليد عمان وهو النجل الاكبر لرئيس الوزراء السابق ورئيس مجلس الاعيان زيد الرفاعي.