- رئيس الحكومة الفلسطينية: إسرائيل تمعن في سياسات الهدم والتهجير
كشف ماتياس شمالي، مدير عمليات وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين، «أونروا»، في قطاع غزة أن التمويل المالي المتوافر للوكالة، يكفي لتقديم خدماتها حتى شهر يوليو المقبل فقط، كاشفا عن أن القطاع «في طريقه للانفجار ان استمرت الأزمة المعيشية الحالية»، فيما حذر رئيس هيئة أركان جيش الاحتلال الاسرائيلي الجنرال غادي إيزنكوت من اندلاع حرب جديدة وصفها
بـ «العنيفة» في غزة خلال هذا العام بسبب هذه الأزمة.
وذكرت وسائل إعلام اسرائيلية، من بينها هيئة البث الإسرائيلي (رسمية)، و«القناة العاشرة» (غير رسمية)، أن تحذير رئيس الأركان صدر خلال جلسة مجلس الوزراء الأسبوعية.
وأرجع إيزنكوت احتمال حدوث مواجهة، إلى الأزمة الإنسانية الشديدة التي يمر بما القطاع، وأخطرها في مجال الكهرباء والمياه والمواد الغذائية.
وشدد على ضرورة اتخاذ الاحتلال «خطوات ملموسة لتجنب انهيار القطاع» مستعرضا السيناريوهات المتوقعة عقب تدهور الاوضاع في القطاع.
وأوضح إيزنكوت ان اعادة اعمار قطاع غزة يجب أن يكون مشروطا بحل قضية الاسرائيليين المحتجزين لدى حركة «حماس» في قطاع غزة.
وكان الجيش الإسرائيلي قد بدأ امس الأول مناورات عسكرية في منطقة الجنوب بمشاركة قواته النظامية والاحتياط.
وقال متحدث باسم الجيش ان تمرينا عسكريا واسعا بدأ لفحص جاهزية واستعداد وحدات القيادة الجنوبية العسكرية والذراع البرية والشبكة اللوجستية في الجنوب لحالات الطوارئ.
والأسبوع الماضي، حذرت المؤسسة الأمنية الإسرائيلية من إمكانية اندلاع حرب في قطاع غزة، وقدرت أن المواجهة العسكرية مع القطاع المحاصر حتمية، حال لم يتم تدارك الوضع ومنع الانهيار بالقطاع في كل المجالات.
وتفرض إسرائيل حصارا بريا وبحريا على قطاع غزة منذ فوز «حماس» في الانتخابات البرلمانية عام 2006، ثم شددته منتصف 2007، ما جعل قرابة مليوني نسمة، يعانون أوضاعا معيشية متردية.
ويتزامن التردي في الأوضاع في قطاع غزة مع قيام الولايات المتحدة بتقليص مساهمتها لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا).
وفي 23 يناير الماضي، أبلغت واشنطن بحجب 65 مليون دولار من المساعدات الأميركية للعام الحالي، مع الإبقاء على مساعدات بقيمة 60 مليونا، بدعوى الحاجة إلى النظر في أسلوب عمل وتمويل الوكالة الأممية.
إلى ذلك، أعلنت القناة العاشرة الإسرائيلية، امس مقتل مستوطن إسرائيلي طعنا بسكين، قرب مستوطنة أرئيل المقامة على أراضي سلفيت شمال الضفة الغربية، وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، في تصريح مكتوب إن فلسطينيا طعن (إسرائيليا) في محطة للحافلات قرب مستوطنة أرئيل، مؤكدا أن المهاجم لاذ بالفرار.
في سياق آخر، قال رئيس الحكومة الفلسطينية رامي الحمد الله امس إن القرار الأميركي بشأن القدس شجع الاحتلال الإسرائيلي على هدم البيوت وتسريع انشطة الاستيطان ومصادرة الاراضي الفلسطينية.
وأضاف الحمدالله في تصريحات صحافية ان «القرار الأميركي اعطى الضوء الأخضر للإمعان في الهجمة الاستيطانية والاستمرار في مخططات التهجير في القدس وفي الأغوار وجنوب الخليل وغيرها من المناطق المحتلة».
وأوضح أن آخر عمليات الهدم كانت أمس الاول حيث هدم الاحتلال مدرسة تجمع أبو النوار، اضافة الى قرار محكمة الاحتلال هدم سبعة مبان في قرية سوسيا، مؤكدا أن هذا يعد تحديا سافرا لجميع المواثيق والقوانين الدولية واتفاقية جنيف الرابعة.
واعتبر الحمدالله أن الاعتداءات الإسرائيلية منذ إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن القدس أسفرت عن استشهاد 24 فلسطينيا من بينهم أربعة أطفال وامرأة وأسير قضى نتيجة الاهمال الطبي واعتقلت قوات الاحتلال نحو 1200 فلسطيني من بينهم أكثر من 300 طفل فلسطيني.
وعن اجتماع الدول المانحة الاستثنائي في بروكسل نهاية الشهر الماضي، قال إنه اوضح للمجتمعين التبعات الخطيرة لإعلان ترامب وقرار الإدارة الأميركية تقليص المساعدات المخصصة للأونروا.
وقال «أؤكد جاهزية مؤسسات دولتنا وقدرتها على رعاية إدارة شؤون ومصالح المواطنين فيها وهذا هو الأساس للاصطفاف الدولي إلى جانب قضيتنا ولدعم احقيتنا في إقامة دولتنا المستقلة».