اعلن الرئيس البرازيلي ميشال تامر انشاء وزارة للامن العام، غداة اصداره مرسوما كلف الجيش بقيادة قوات الشرطة في ريو دي جانيرو التي تشهد موجة اعمال عنف.
وقال تامر في تصريح مقتضب: «بدءا من الاسبوع المقبل او الذي يليه سأنشئ وزارة استثنائية للامن العام من اجل تنسيق كل الجهود»، وذلك في اعقاب اجتماع في ريو مع الحاكم المحلي وعدد من الوزراء من اجل تحديد الخطوط العريضة للمنظومة الامنية الجديدة في هذه الولاية.
وقال تامر: «ابقاء الاوضاع في الريو على حالها امر لا يحتمل، لانه يتسبب بمشاكل في ولايات اخرى، يجب حماية الاكثر ضعفا، لذا يجب تضافر الجهود».
وكان تامر شبه في وقت سابق الجريمة المنظمة بـ «ورم خبيث ينتشر في البلاد».
والوزارة الجديدة التي تم التباحث في انشائها في الكواليس قبل ايام ستكون اشبه بوزارة داخلية.
وتخضع قوات الشرطة في البرازيل للامركزية ادارية، وتأتمر بسلطات الولايات.
والمرسوم الذي اصدره الرئيس البرازيلي الجمعة بعنوان «التدخل الاتحادي» اجراء غير مسبوق منذ 1985، يعطي الامرة لقائد العمليات الامنية الجنرال والتر سوزا براغا نيتو الذي يأتمر مباشرة بالرئيس تامر، ويسحب هذه الصلاحيات من يد السلطات المحلية البرازيلية.
ويحتاج المرسوم الى مصادقة مجلس النواب البرازيلي الذي حدد مساء الاثنين موعدا لعقد جلسة لهذه الغاية.
وستمتد المهمة العسكرية التي تم تفويض الجيش بها حتى 31 ديسمبر من العام الحالي.
ومنذ اشهر تواجه السلطات صعوبات لفرض الامن جراء تزايد اعمال العنف اليومية والحرب بين عصابات الاتجار بالمخدرات.
واثار المرسوم الجديد ردود فعل سياسية قبل ثمانية اشهر من الانتخابات الرئاسية، وأبدت المعارضة اليسارية ارتيابا تجاه التدخل العسكري في بلاد لا تزال تشهد تداعيات ديكتاتورية السلطة العسكرية.
وقالت غليشي هوفمان، رئيسة حزب العمال الذي ينتمي اليه الرئيس الاسبق لويس ايناسيو لولا دا سيلفا إن «الاوضاع في ريو خطيرة، لكن يجب التنبه لكي لا تترافق هذه الاجراءات مع اعمال قمع للحركات الاجتماعية وتعليق للحقوق الدستورية».
ويتصدر لولا نتائج استطلاعات نوايا التصويت للانتخابات الرئاسية التي ستجري في اكتوبر القادم.
وقال ميرو تيكسيرا من حزب البيئة «ريدي» إن «سكان ريو كانوا بحاجة الى اجراء من هذا النوع، لان الجميع خائفون».
واضاف: «هل سينجح ذلك، انها قضية اخرى، لكنها محاولة تستوجب الدعم».