قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إن الخطة الأميركية للسلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين لم تعرض عليه في لقائه أمس الأول مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب في البيت الأبيض.
ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن نتنياهو قوله في إيجاز للصحافيين الإسرائيليين المرافقين له، إن حديثه مع ترامب تركز أساسا على «الملف الإيراني وإن كان قد تطرق إلى الملف الفلسطيني لمدة 15 دقيقة فقط خلال الاجتماع الذي استغرق أكثر من ساعتين».
وقالت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية، إن نتنياهو أخبر الصحافيين أنه لم ير الخطة الأميركية، ولم يعرض عليه جدول زمني لعرض هذه الخطة.
وأضافت ان نتنياهو أبلغ الصحافيين ان مسألة ضم أراض في الضفة الغربية لم تبحث خلال لقائه مع الرئيس الأميركي.
وفي إشارة إلى الفلسطينيين، قال نتنياهو: «لا يمكننا التفاوض مع شخص لا يريد العودة إلى طاولة المفاوضات».
وأضاف:«إنهم يحاولون الهرب من المفاوضات أو على الأقل إنهم لا يعودون بسرعة إلى الطاولة».
ولفتت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية إلى أن كبير مستشاري الرئيس الأميركي جاريد كوشنر، المكلف بوضع الخطة الأميركية، شارك في اللقاء على الرغم من القرار الأخير بالحد من صلاحياته الأمنية.
وقال نتنياهو:«لم نتطرق إلى قضيته (كوشنر) ولو بكلمة واحدة»، وأضاف: «لا أريد أن أدخل بهذا الأمر لكنه شارك في اللقاء الموسع».
وأشار نتنياهو إلى أن الموضوع الأهم على جدول الأعمال كان «الملف الإيراني».
ونقلت عنه هآرتس قوله: «إيران، إيران، إيران... كان الموضوع الرئيسي في اللقاء، فبعد 60 يوما ينبغي على الرئيس (ترامب) اتخاذ قرار فيما يتعلق بالاتفاق النووي، وأعتقد انه (ترامب) أظهر اهتماما كبيرا في معرفة تقييمي».
وأضاف نتنياهو:«لقد استمر اللقاء ساعة أكثر من الموعد المقرر، وتم تخصيص جزء كبير من الاجتماع لهذا الأمر، وقد قلت له ما أفكر فيه وهو أنه ينبغي إما تعديل الاتفاق النووي مع إيران بشكل كامل أو إلغاؤه بالكامل وجرت نقاشات تفصيلية حول هذا الأمر».
من جهة ثانية، أشار نتنياهو إلى أن هناك دولا أخرى، غير الولايات المتحدة الأميركية وغواتيمالا، تبحث نقل سفاراتها إلى القدس، من دون أن ذكر أسماء.
من جانبه، أعلن ترامب انه قد يحضر افتتاح السفارة الاميركية في القدس في مايو، مضيفا لدى استقباله نتنياهو وزوجته سارة: «إذا كنت قادرا سأذهب».
وتابع في المكتب البيضاوي «أنا فخور بهذا القرار» رغم تحذيرات عدة من الاعتراف بالقدس عاصمة للدولة العبرية ونقل السفارة الأميركية إليها من تل أبيب.
من جهتها، قالت السفيرة الأميركية في الأمم المتحدة نيكي هايلي في خطاب أمام لجنة الشؤون العامة الأميركية-الإسرائيلية (ايباك)، أكبر لوبي داعم للدولة العبرية في الولايات المتحدة، إنها ستحضر حفل افتتاح السفارة في القدس.
وردا على سؤال عن عملية السلام بين اسرائيل والفلسطينيين، لم يدل ترامب بإجابة واضحة حول موعد تقديم الخطة الاميركية في هذا الشأن لكنه كرر اقتناعه بإمكان حصول السلام رغم ان الاتفاق المحتمل يبقى «الأكثر صعوبة».
وقال «نبذل جهدا شاقا جدا في هذا الشأن وأعتقد ان لدينا فرصة جيدة جدا».
وأضاف «أعتقد ان الفلسطينيين يريدون العودة الى طاولة المفاوضات. إذا لم يقوموا بذلك فلن يكون ثمة سلام، هذا أيضا احتمال».