طلبت دولة فلسطين عقد اجتماع طارئ لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى المندوبين الدائمين لبحث الجرائم الاسرائيلية في غزة.
وقال السفير الفلسطيني بالقاهرة ومندوبها الدائم لدى الجامعة دياب اللوح في تصريح صحافي امس انه طلب عقد اجتماع طارئ على مستوى المندوبين الدائمين في دورة غير عادية لبحث جرائم الاحتلال ضد المتظاهرين السلميين من أبناء الشعب الفلسطيني الذين خرجوا في مسيرة العودة الكبرى بمناسبة يوم الأرض.
جاء ذلك فيما انطلقت دعوات إلى تنظيم تظاهرات واسعة النطاق داخل إسرائيل احتجاجا على استخدام جيش الاحتلال الذخيرة الحية ضد الفلسطينيين.
من جانب اخر، أصيب 98 فلسطينيا بالرصاص الحي واثنان آخران بالرصاص المطاطي بالإضافة إلى عشرات الإصابات بحالات اختناق جراء استنشاقهم الغاز المسيل للدموع خلال المواجهات التي اندلعت مع قوات الاحتلال في محيط جامعة القدس في بلدة أبو ديس جنوب شرق القدس.
وقالت مصادر طبية إن أحد الشابين المصابين برصاص الاحتلال إصابته خطيرة، فيما قال الهلال الأحمر الفلسطيني إن شابين أصيبا بالمطاط أحدهما إصابته فوق العين والآخر في الصدر.
في غضون ذلك، بدأ الجيش الإسرائيلي بنشر مزيد من بطاريات القبة الحديدية في المستوطنات الإسرائيلية المحاذية لقطاع غزة المعروفة بـ «غلاف غزة»، وذلك تحسبا لحدوث تصعيد محتمل ضد القطاع، كما أعلنت قوات الاحتلال أن كل المناطق الملاصقة لحدود غزة هي منطقة عسكرية مغلقة.
وذكرت القناة العاشرة في التلفزيون الإسرائيلي امس أن قيادة الجيش تشعر بأنها «نجحت في اجتياز مرحلة عطلة نهاية الأسبوع بنجاح، لكنها تستعد لإمكانية حدوث تصعيد ميداني يتطور بإطلاق صواريخ من غزة باتجاه جنوب إسرائيل خلال الأسابيع القليلة المقبلة».
ولفتت إلى أن الجيش سيجري خلال الأيام المقبلة «عملية فحص للجدار الأمني مع غزة للتأكد من عدم زرع عبوات ناسفة على السياج خلال المظاهرات».
من جهة أخرى، رفضت اسرائيل الدعوات الدولية لإجراء تحقيق مستقل بعد استشهاد 17 فلسطينيا برصاص جيش الاحتلال في «يوم الأرض».
وقال وزير الدفاع افيغدور ليبرمان امس: «بالنسبة لتشكيل لجنة للتحقيق، فإن ذلك لن يحدث».
ودافع ليبرمان عن اطلاق الجنود الإسرائيليون الرصاص الحي على المتظاهرين السلميين قائلا إنهم تصرفوا «وفقا للإجراءات المتبعة تماما».
وأضاف أنه «لم يتم إطلاق النار على أي شخص لم يشكل خطرا ولم يقترب من السياج».
وكانت الولايات المتحدة عرقلت أول من أمس، للمرة الثانية، صدور بيان عن مجلس الأمن الدولي يدعو الى ضبط النفس وإجراء تحقيق مستقل، بحسب ما أعلن ديبلوماسيون.
وفي المقابل، دعت المفوضة العليا للشؤون بالاتحاد الأوربي فيديريكا موغيريني إلى فتح تحقيق مستقل في قيام الجيش الإسرائيلي باستخدام السلاح ضد المتظاهرين الفلسطينيين في غزة.
وقالت موغيريني في بيان لها بثه الموقع الإلكتروني للاتحاد الأوروبي امس إن أحداث الجمعة الماضي تؤكد ضرورة التوصل إلى «حل سياسي لقطاع غزة وسرعة استئناف محادثات السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين».
وأضافت «أن الاتحاد الأوروبي يدعو إلى تجنب تفاقم العنف في منطقة الحدود بين إسرائيل وقطاع غزة»، بعد سقوط قتلى بين المتظاهرين الفلسطينيين على يد الجنود الإسرائيليين.
في هذه الأثناء، اعترفت الحكومة الاسرائيلية رسميا باحتجازها جثماني شهيدين فلسطينيين سقطا في ذكرى «يوم الأرض».
وقال منسق أعمال الحكومة الإسرائيلية في المناطق الفلسطينية يؤاف مردخاي في تصريح صحافي إن اسرائيل تحتجز جثماني الشهيدين مصعب سلول ومحمد رباعية من قطاع غزة.
أردوغان لنتنياهو: لا يغرنك امتلاكك السلاح النووي
عواصم - وكالات: هاجم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وذلك ردا على تهجم الاخير على تركيا.
وقال أردوغان لنتنياهو في كلمة أمام حشد من أنصار حزب العدالة والتنمية في ولاية أضنة أمس: «أنت ضعيف جدا، ونحن نكافح الإرهابيين، لكن ذلك لا يعنيك لأنك دولة إرهاب».
وأضاف: «ليس هناك من يحبك بصدق في هذا العالم. لقد كان الرد الدولي في الأمم المتحدة على خطوتك المتعلقة بالقدس واضحا. ولا يغرنك امتلاكك أسلحة نووية، فهي قد لا تعمل عندما تحتاج إليها، لذلك دعك من مناكفتنا، وكن صادقا. لن تتلقى منا أي رد إيجابي».
وكان نتنياهو قد أدان تصريحات لأردوغان انتقد فيها إسرائيل، وندد بممارساتها التي أدت إلى مقتل 16 فلسطينيا برصاص جيشها في يوم الأرض.
وكتب نتنياهو على صفحته في «تويتر»: «أكثر جيوش العالم أخلاقية، لن يقبل دروسا تلقى عليه في الأخلاق ممن يقصف المدنيين بشكل عشوائي منذ سنوات».