فيما تواصل لليوم العاشر على التوالي المظاهرات السلمية لـ«مسيرات العودة الكبرى» رغم الرد الإسرائيلي العنيف والدموي عليها، يستعد الفلسطينيون في غزة لإطلاق أسماء جديدة على ايام الجمع القادمة ضمن هذه الاحتجاجات المستمرة منذ ذكرى «يوم الأرض» في 30 مارس الماضي وذكرى «النكبة» حتى منتصف مايو المقبل.
وبعد الجمعة الثانية التي حملت اسم «جمعة الكاوتشوك»، يعتزم شباب غزة إطلاق «جمعة الورود»، وأخرى «للأكفان»، وثالثة «للأحذية»، حيث ينوي المتظاهرون طرح الأحذية تجاه جنود الاحتلال عند السياج الحدودي الفاصل بين غزة واسرائيل، احتجاجا على الحصار الطويل الأمد للقطاع ورفضا لجرائم الاحتلال ضد الفلسطينيين.
وفي غضون ذلك، أقرت الهيئة الوطنية العليا لمسيرة العودة تسمية الجمعة الثالثة لمسيرة العودة باسم «جمعة حرق العلم الصهيوني»، فيما دعت اللجان الشعبية الفلسطينية إلى منع عسكرة مسيرات العودة الكبرى، مطالبة جميع الفصائل والقوى الفلسطينية في غزة والضفة الغربية والقدس وداخل الخط الأخضر وفي جميع دول الشتات بالمشاركة الفاعلة على أوسع نطاق لإنجاح فعاليات المسيرات وبرامجها والعمل على الحفاظ على استمراريتها وسلميتها وتطويرها بالإبداعات النضالية الشعبية السلمية والبعد عن أي انشطة او فعاليات من الممكن أن تحرف مسارها عن تحقيق أهدافها الوطنية السامية وعلى رأسها ممارسة الشعب الفلسطيني لحق العودة.
كما دعت اللجان الشعبية في بيان امس إلى إطلاق اسم «جمعة طائرات العودة ورفع العلم الفلسطيني» ليوم الجمعة القادم لمسيرة العودة الكبرى على أن تكون الطائرات بألوان العلم الفلسطيني.
وفي المقابل، أبدت إسرائيل قلقا إزاء الاحتجاج السلمي القادر على جذب انتباه العالم، بينما تتواصل الانتقادات الدولية على استخدام جنود الاحتلال للقوة المفرطة لقمع المتظاهرين لمنع ما يعتقدون أنه اختراق كارثي للسياج في غزة.
واعتبر وزير الدفاع الإسرائيلي افيغدور ليبرمان أنه «ليس هناك ابرياء» في قطاع غزة، مشيرا الى ان «الجميع مرتبطون بحماس ويحصلون على رواتب منها. وجميع الناشطين الذين يحاولون تحدينا وخرق الحدود هم ناشطون من الجناح العسكري لحماس».
وزعم ليبرمان ان الصحافي الشهيد ياسر مرتجي استخدم طائرة مسيرة وقت مقتله، لكن اثنين قالا إنهما كانا برفقته وقت استشهاده ورفضا تلك المزاعم.
وتابع «نعرف أن في كثير من الحوادث استخدمت حماس صحافيين ووسائل إعلام وسيارات إسعاف للقيام بأنشطة إرهابية».
وفي وقت منعت إسرائيل إدخال الإطارات المطاطية للمركبات إلى غزة بعد «جمعة الكاوتشوك»، نقلت صحيفة «هآرتس» عن مسؤولين أمنيين إسرائيليين، قولهم، إن سلاح الجو الإسرائيلي قد يقصف مواقع تابعة لحماس، إذا استمرت التظاهرات قرب السياج المحيط بغزة.
وبرر هؤلاء المسؤولون الاستخدام المكثف للذخيرة الحية، بمخاوفهم من تمكن الفلسطينيين من اختراق السياج بشكل جماعي خاصة في النقاط الضعيفة منه والتي تحتاج للصيانة.
ونقلت الصحيفة عن أجهزة الأمن الإسرائيلية، في تبريرها لإطلاق الذخيرة الحية، قولها إن لديها معلومات تفيد بأن حماس أصدرت تعليمات لعناصرها بالمشاركة في التظاهرات بزي مدني والعمل على اختراق السياج كي يتمكن الفلسطينيون من عبوره بشكل جماعي.
وأعربت المصادر الأمنية الإسرائيلية عن الخشية من ان يتخلل ذلك تخريب للآليات التي يستخدمها جيش الاحتلال لبناء المنظومة الخاصة برصد الأنفاق الفلسطينية، أو اقتحام مستوطنات محاذية لغزة، أو حتى محاولة لاختطاف جنود إسرائيليين.
الى ذلك، قالت شرطة الاحتلال ان فلسطينيا حاول طعن اسرائيلي باستخدام مفك قرب محطة بنزين في الضفة الغربية الا ان احد المارة اطلق عليه النار قبل ان ينفذ هجومه. ووقع الحادث عند منطقة ميشور ادوميم الصناعية المرتبطة بمستوطنة معاليه ادوميم المجاورة شرق مدينة القدس، بحسب بيان الشرطة. ونقل الفلسطيني الى المستشفى في حالة حرجة، بحسب مصدر طبي.
ونقلت وكالة (معا) الفلسطينية عن مصادر فلسطينية قولها إن الشاب الفلسطيني منفذ الهجوم يدعى محمد عبدالكريم مرشود (30 عاما) وهو من مخيم بلاطة شرق نابلس.