قتل 257 شخصا في تحطم طائرة تابعة للجيش الجزائري امس بعد إقلاعها من قاعدة بوفاريك الجوية الواقعة في ولاية البليدة على بعد نحو 25 كيلومترا جنوب الجزائر العاصمة.
هذا وبعث صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد ببرقية تعزية إلى أخيه الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة رئيس الجمهورية الجزائرية الديموقراطية الشعبية الشقيقة عبر فيها سموه عن خالص تعازيه وصادق مواساته بضحايا تحطم طائرة عسكرية جزائرية قرب مطار بوفاريك بولاية البليده الجزائرية والذي أسفر عن سقوط المئات من الضحايا والمصابين، سائلا سموه المولى تعالى أن يتغمد ضحايا هذا الحادث الأليم بواسع رحمته ويلهم ذويهم جميل الصبر وحسن العزاء وأن يمن على المصابين بسرعة الشفاء والعافية وأن يحفظ البلد الشقيق من كل مكروه.
كما بعث سمو ولي العهد الشيخ نواف الأحمد وسمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك ببرقيتي تعزية مماثلتين.
وقالت وزارة الدفاع الجزائرية ان القتلى في غالبيتهم عسكريون وأفراد عائلاتهم.
وشوهد حطام الطائرة المتفحم بعد اخماد النيران التي شبت فيها في حقل زراعي حيث انتشرت مئات من سيارات الإسعاف وعشرات من عربات الإطفاء على بعد نحو مائة متر من سور القاعدة، وطوقته قوات الأمن. وأضافت الوزارة ان الضحايا هم أفراد الطاقم العشرة و247 راكبا «معظمهم من عسكريي الجيش الوطني الشعبي وأفراد عائلاتهم»، دون أن تشير الى ناجين.
وتفقد نائب وزير الدفاع رئيس أركان الجيش الشعبي الوطني الجزائري، الفريق أحمد قايد صلاح الموقع وأمر بتشكيل لجنة تحقيق على الفور للوقوف على ملابسات الحادث. ولم تعلن اي فرضية بعد حول سبب تحطم الطائرة.
والطائرة المنكوبة من طراز «إليوشن آي إل 76»، وهي سوفييتية ثم روسية الصنع ويمكن استخدامها للنقل المدني او العسكري ويمكنها نقل ما بين 126 و225 شخصا. وأفادت وزارة الدفاع الجزائرية بأن الطائرة تحطمت صباحا خلال قيامها برحلة بين بوفاريك -تندوف-ببشار، وتبعد تندوف التي تبعد نحو 1800 كلم عن العاصمة بالقرب من الحدود مع المغرب والصحراء الغربية حيث تنتشر مخيمات اللاجئين الصحراويين ومقر الجمهورية العربية الصحراوية الديموقراطية التي اعلنتها في 1976 جبهة البوليساريو. أما بشار فهي على بعد نحو الف كلم جنوب غرب الجزائر وتضم قاعدة عسكرية كبيرة بالقرب من الحدود المغلقة بين الجزائر والمغرب.
وأعلن مكتب الرئاسة في «الصحراء الغربية» أن 30 من ضحايا الطائرة هم من المرضى الصحراويين ومرافقيهم، من رجال ونساء وأطفال، العائدين من فترة علاج في المستشفيات الجزائرية، مشيرة الى إعلان حداد وطني لمدة أسبوع، وتشكيل لجنة وطنية لمتابعة الحادث.
وفي السياق، أكد عضو في حزب جبهة التحرير الوطني الحاكم في الجزائر أن بين القتلى 26 من أعضاء جبهة «البوليساريو» التي تقاتل من أجل استقلال الصحراء الغربية التي يطالب المغرب بالسيادة عليها.