Note: English translation is not 100% accurate
أكد ضرورة سعي لبنان إلى إسماع صوته في المحافل الدولية
النائب الحوت لـ «الأنباء»: امتنعت عن التصويت حتى لا نجعل الاستثناء قاعدة
19 ديسمبر 2009
المصدر : الأنباء
بيروت ـ اتحاد درويش
وضع ممثل الجماعة الاسلامية في البرلمان اللبناني النائب عماد الحوت زيارة رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان الى واشنطن والمحادثات التي اجراها مع الرئيس الاميركي في اطار انفتاح لبنان على محيطه الاقليمي والدولي، واكد ان هذا الامر حيوي جدا بالنسبة الى لبنان، خاصة ان الرئيس سليمان عبر في زيارته عن الموقف الحقيقي للبنان لجهة تحرير باقي الاراضي اللبنانية المحتلة وطالب بالضغط على اسرائيل للالتزام بالقرار 1701 اضافة الى ما خرج به من تعهدات بتسليح الجيش اللبناني.
واعتبر الحوت، في حديث لـ «الأنباء»، ان زيارة رئيس الجمهورية الى الولايات المتحدة الاميركية كانت ناجحة واظهرت تميزا في الموقف اللبناني، مشيرا الى ان الادارة الاميركية ستضع الكثير من الضوابط على موضوع تسليح الجيش اللبناني لناحية موقفها من المقاومة ودعمها الدائم للكيان الصهيوني.
ورأى ان الادارة الاميركية لن تقدم للجيش اللبناني السلاح الذي يحتاجه فعليا للدفاع عن لبنان، لكنه اكد ان اي تسليح يأتي للجيش اللبناني مرحب به على الا يكون مشروطا، وهذا ما حرص الرئيس سليمان في التعبير عنه.
واكد ان مواقف الادارة الاميركية المنحازة انحيازا كاملا الى جانب اسرائيل ليس مستغربا، مشددا على ضرورة ان يسعى لبنان دائما الى اسماع صوته وايصال رأيه في جميع المواقع الدولية بهدف تغيير هذه المواقف.
وعلى صعيد قراءته للمرحلة السياسية المقبلة بعد نيل الحكومة الثقة، رأى ان حدة المواقف السياسية في الفترة الماضية وصلت الى اقصى حد ما جعل جميع القوى السياسية تشعر ان البلد بحاجة الى شيء من التهدئة والى ايجاد فضاء من الحوار بين هذه القوى، وتوقع ان تشكل الحكومة هذا المناخ من الحوار مع وجود اغلب الفرقاء السياسيين بداخلها ما يمكنهم من البحث عن نقاط مشتركة تؤمن نجاح هذه الحكومة.
وعما اذا كانت حكومة «التسوية» ستعمل على حل الخلافات، رأى ان الانقسام في الرؤى والافكار مازال موجودا وان الخلافات مؤجلة، لافتا الى ان لبنان اجتاز ازمة قاسية جدا امنية وسياسية، ملاحظا اننا بحاجة الى محطة استراحة لتأجيل نقاط الخلاف وليس حلها، مشيرا الى انه في ظل مناخ هادئ وبارد قد يسمح بحوار حول كل نقطة من نقاط الخلاف، مشيرا في هذا السياق الى رعاية رئيس الجمهورية لطاولة الحوار التي من شأنها ان تسهل الوصول الى شيء من التفاهم النهائي حول عدد من نقاط الاختلاف.
ورأى ان اي توتر على المستوى الاقليمي او اقليمي ـ دولي في المنطقة سيكون له انعكاسات على لبنان، معتبرا ان تحصين لبنان من هذه الانعكاسات متوقف على مدى قدرة القوى السياسية على الا تكون مجرد ممثل لمنطق اقليمي او دولي، انما تكون قوى لبنانية حقيقية تبحث عن مصلحة لبنان في اطار المصلحة العربية المشتركة، مشيرا في هذا المجال الى قدرة هذه القوى في المحافظة على التضامن الوزاري بعيدا عن التناقضات داخل الحكومة وتوفر لها ان تحكم بشكل متكافئ.
وحول موقفه في الامتناع عن التصويت خلال جلسة الثقة، اكد ان موقفه يعبر عن موقف الجماعة الاسلامية وليس موقفا شخصيا، مشيرا الى انه لم يحجب الثقة عن حكومة يرأسها سعد الحريري الذي شارك في تسميته لرئاسة الحكومة، وحدد سببين لامتناعه عن التصويت، الاول وهو ينسجم مع قناعاته التي عبر عنها خلال مداخلته في جلسة مناقشة البيان الوزاري والتي تتصل بأعراف تفرض كبديل عن احكام الدستور، رافضا ان تفرض هذه الاعراف وتكون بديلا عن احكام الدستور كتسمية القوى السياسية لوزرائها وحقائبها والاعلان عنها قبل ان ينقلها الرئيس المكلف بتشكيل الحكومة الى رئيس الجمهورية للتشاور معه، وهذا مخالف للدستور، اما السبب الثاني وهو اعتراضه على تصريحات صدرت بعد تشكيل الحكومة اعتبرت ان هذا النمط من الحكومات هو النمط الذي سيسود، معتبرا ان هذا الامر هو الغاء لمبدأ التداول في السلطة ولنتائج الانتخابات التي تفرز اكثرية واقلية بغض النظر الى اي فريق او قوى انتمت، ما يعني الغاء لارادة المواطنين، وقلنا نحن تحولنا من نظام ديموقراطي متميز في هذه المنطقة الى نظام اقرب ما يكون الى الشمولية ويكرس الغاء الديموقراطية.
لا ديموقراطية توافقية
واذ رفض ردا على سؤال شيء اسمه ديموقراطية توافقية دائمة يشارك فيها كل القوى السياسية، قال ان اتفاق الطائف كان واضحا، والدستور واضح، ونحن في ظرف استثنائي لحكومة استثنائية، لكن ينبغي الا نجعل الاستثناء اصلا وحتى لا يكون الاستثناء اصلا امتنعت عن التصويت حتى لا يكون هناك اجماع في المجلس النيابي تصويتا على القبول بنتائج هي مخالفة للدستور.
واكد ان من السيئات ان تشارك كل القوى السياسية في الحكومة والمجلس النيابي لأنه لم يعد من مجال للنقاش وللمحاسبة، معتبرا ان دور المجلس النيابي كمراقب للحكومة وتحسين ادائها انتهى لأنه لا يمكن لكتلة نيابية ان تحجب الثقة عن حكومة هي ممثلة فيها.
سعد الحريري رجل دولة حقيقي
وردا على سؤال عما اذا كانت زيارة الرئيس سعد الحريري الى سورية ستطوي مرحلة من العداء، قال النائب الحوت: ان رئيس الحكومة سعد الحريري صادق في الرغبة في تحسين العلاقات بين لبنان وسورية وليس هناك أي تردد عنده في هذا المجال لأنه يتعامل مع هذا الملف من منطق رجل الدولة ورئيس الحكومة وليس من منطلق شخصي، وقد احال مشكلته الشخصية الى المحكمة الدولية وفصل بينها وبين مصلحة لبنان، وهذا دليل على انه يتمتع بكل قدرات رجل الدولة الحقيقي.
ورأى ان زيارة رئيس الحكومة الى دمشق ستحصل وستبلور نمطا جديدا من العلاقات بين لبنان وسورية وهي علاقة الاحترام المتبادل وعلاقة المؤسسات.
واشار الى ان الرئيس الحريري ومن سيرافقه من فريق حكومي ورسمي سيعمل على التأسيس لعلاقات قائمة بين مؤسسات وبين حكومة وحكومة ورئاسة ورئاسة ووزير ووزير، مؤكدا ان هذا الاتجاه هو افضل نمط من العلاقات بين لبنان وسورية لأنها تؤمن مصالح البلدين بشكل سليم دون العودة الى النمط الزبائني من العلاقة التي اضرت بالمصلحة اللبنانية والسورية. واكد ان القيادة السورية بشخص رئيسها مقتنعة بأنه من مصلحة لبنان وسورية ان يتم التعامل مع لبنان ككيان مستقل يرغب في احسن علاقات مع سورية كونها الجار القريب وهي ايضا الشقيق في اطار الوحدة العربية المتكاملة.