أعلن رئيس الوزراء الإسباني الجديد الاشتراكي بيدرو سانشيز أمس، تشكيلة حكومته الجديدة بعد أربعة أيام من توليه مسؤولياته إثر سحب الثقة من سلفه رئيس الوزراء السابق ماريانو راخوي.
وقال سانشيز ان حكومته الجديدة تضم 17 وزيرا بينهم 11 امرأة وستة رجال لتكون هذه المرة الأولى في تاريخ إسبانيا التي يزيد فيها عدد الوزيرات على عدد الوزراء مع توليهن عددا من أهم الحقائب الوزارية.
وأضاف ان الحكومة الإسبانية الجديدة تعكس أفضل ملامح الشعب الإسباني الذي نصفه من النساء والذي يتميز بطابع أوروبي منفتح ويتمتع بمؤهلات عالية.
وأكد أن أهم التحديات التي ستواجه حكومته في الأشهر القليلة المقبلة تتمثل في تحديث البلاد وتعزيز نموها الاقتصادي المستدام ومحاربة عدم المساواة وتجديد الديموقراطية وتعزيز المشروع الوطني الموحد داخل الفضاء الأوروبي.
وشدد سانشيز على ان حكومته الجديدة ستتخذ من محاربة عدم المساواة راية لها وستحارب بشتى الوسائل الفقر بين الأطفال، فيما أكد أن أوروبا هي «الوطن الجديد» وبأن «التضامن مع اللاجئين» أولوية أساسية ضمن ذلك الإطار.
وقال سانشيز انه عين كارمن كالبو نائبة لرئيس الوزراء ووزيرة المساواة للتأكيد على أهمية محاربة عدم المساواة فيما عين رائد الفضاء المدريدي بيدرو دوكي وزيرا للعلوم والابتكار والجامعات والقاضي فيرناند مارلاسكا وزيرا للداخلية.
واختار رئيس البرلمان الأوروبي السابق (2004-2007) جوزيب بوري وزيرا للخارجية وهو الذي شغل منصب وزير الأشغال العامة في حقبة رئيس الوزراء الأسبق فيليبي غونزاليز وأظهر في مناسبات عديدة مناهضته للحركة الانفصالية في «كاتالونيا».
وعين المديرة العامة للموازنة في المفوضية الأوروبية ناديا كالبينيو وزيرة للاقتصاد وهي التي تحظى بـ10 سنوات من الخبرة في المنظمات الأوروبية، فيما اختار ماريا مونتيرو وزيرة للمالية لتكون الوزارتان معا بين يدي سيدات للمرة الأولى في تاريخ إسبانيا الديموقراطي على غرار وزارة الداخلية.
ويشغل الرجال ست وزارات هي وزارة الخارجية ووزارة الداخلية ووزارة التنمية ووزارة الزراعة ووزارة الثقافة ووزارة العلوم والابتكار والجامعات.
وكان سانشيز أطلع رئيس الدولة ملك إسبانيا العاهل فيليبي السادس على تشكيلة حكومته قبل الإعلان عنها في وقت سابق أمس.
ومن المقرر ان يؤدي أعضاء الحكومة الجديدة اليمين الدستورية أمام العاهل الإسباني في القصر الملكي (لا ثارثويلا) اليوم، قبل تولي مناصبهم بشكل رسمي.