دعا زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر أمس الأول، وزارة الداخلية العراقية إلى نزع السلاح من المدنيين والفصائل المسلحة وحصرها بيد «حكومة أمينة».
وقال الصدر، في بيان، إنه «من منطلق تقوية الدولة العراقية، وتكريسا لتقوية الجيش والشرطة حصرا، أدعو للبدء بحملة نزع السلاح وتسليمه إلى الدولة العراقية» وهو ما قد يلقى اعتراضات من الكثير من الفصائل والميليشيات لاسيما الحشد الشعبي الذي ساهمت قواته في انتزاع الموصل من داعش. وأضاف «لإبداء حسن النية أدعو القوات العراقية لبدء الحملة بعد العيد لإعلان منطقة الصدر، منزوعة السلاح، ثم التعميم إلى باقي المناطق».
ومنطقة «الصدر»، المعروفة محليا بمدينة الصدر شرقي بغداد، تعتبر معقل مؤيدي مقتدى الصدر، وهي منطقة شعبية تقطنها غالبية شيعية.
وشدد الصدر، على ضرورة أن يلتزم الجميع بتسليم السلاح من دون أي نقاش.
وتابع: «لا أريد أن يكون المستجيب فقط التيار الصدري، بل جميع الشعب بكل انتماءاتهم وفصائلهم، وألا يكون هذا المشروع استهدافا للتيار كما هو حال استهدافهم في كل الموارد السياسية والعسكرية والاقتصادية». واقترح الصدر، أن يباع السلاح الذي يتم جمعه بهدف إعمار المناطق الفقيرة.
كما طالب بضرورة أن «توفر وزارة الداخلية الأجواء الأمنية المناسبة لذلك، وإلا لا معنى لنزع السلاح مع عدم توفير الأمان للأهالي في أي مكان».
من جهتها، رحبت وزارة الداخلية بدعوة الصدر، وقالت في بيان لها، إنها ستعمل على نزع السلاح غير القانوني في جميع أرجاء البلاد.
وتأتي هذه الدعوة عقب انفجار مخزن للذخيرة، قبل أيام، في مدرسة بـ «حي الصدر».
وأسفر الانفجار عن مقتل 10 أشخاص وإصابة عشرات آخرين، فضلا عن تدمير منازل محيطة بموقع الحدث.
وبموازاة تصريحات الصدر، أفاد مصدر عسكري عراقي أمس بقيام قوة من الحشد الشعبي باعتقال 39 مدنيا شمال الموصل.
وقال المصدر إن قوة من الحشد الشعبي قامت وسط إجراءات أمنية مشددة بحملة تفتيش بزعم البحث عن «خلايا داعش النائمة في ناحية الرشيدية وقضاء تلكيف ضمن قاطع مسؤوليتهم، انتهت باعتقال 39 مدنيا بينهم اساتذة جامعة وموظفون ومحامون واقتادتهم الى جهة مجهولة».
وأضاف أن «عوائل المعتقلين طالبت رئيس الوزراء العراقي القائد العام للقوات المسلحة حيدر العبادي، بالتدخل وإطلاق سراح ابنائهم».