Note: English translation is not 100% accurate
هل غيّرت زيارة الحريري إلى دمشق مسار العلاقات السياسية في لبنان؟
28 ديسمبر 2009
المصدر : الأنباء - تحليل إخباري - بيروت
بعد زيارة الحريري الى دمشق هل يحدث تغيير في مسار العلاقات السياسية اللبنانية واولها بين سليمان فرنجية وكل من سعد الحريري وسامي الجميل؟
يؤكد اكثر من مقرب من الرئيس سعد الحريري ورئيس تيار «المردة» سليمان فرنجية ان العلاقة بين الزعيمين الشابين تتطور بسرعة لتأخذ طابع الصداقة الحميمة، وللتدليل على هذا الأمر يورد قريبون من الرئيس الحريري ان النائب فرنجية اتخذ مواقف حملت اكثر من رسالة في اتجاه الرغبة في اقامة علاقات جيدة مع رئيس الحكومة لعل ابرزها تنازله عن حقيبة وزارية وقبوله بحقيبة وزير دولة ليوسف سعادة، ثم اعلانه عدم جواز «كسر» رئيس الحكومة في الخلاف حول تأليفها، ثم دعوته الحريري الى اختيار اصدقائه الحقيقيين.
وكترجمة عملية للتقارب بين الزعيمين كانت الدعوة التي وجهها الحريري الى فرنجية للصيد في مزرعة العائلة في تنزانيا بعدما اتفقا على ان افريقيا «جنة» ومقصد جذاب للصيادين وقد وعد فرنجية المولع بالصيد بتلبية الدعوة الحريرية في اقرب فرصة.
الا ان هذا الارتياح يلقي على فرنجية بحسب المصادر ذاتها مسؤولية المحافظة على وتيرته الايجابية من دون ان يؤدي الى قلق الحليف الاساسي العماد ميشال عون الذي يتابع باهتمام خطوات فرنجية ومواقفه ولقاءاته، لكن فرنجية يطمئن ويؤكد ان لا شيء يمكن ان يبعده عن العماد عون والتحالف بينهما متين الى درجة يصعب على اي كان هزه، وهو من خلال تصرفاته ومبادراته انما يهدف الى المساعدة في تخفيف التشنج على الساحة الداخلية وتعميم جو من الراحة والصفاء في العلاقات اللبنانية ـ اللبنانية، كما انه يضع حركته في خانة «التسهيل» والتكيف مع مرحلة التغيير الكبير في السياسة اللبنانية التي بدأت منذ الصيف الماضي بعد القمة السورية – السعودية وهي مستمرة في اكثر من مجال.