- المعارضة الإيرانية تتهم طهران بمحاولة تفجير اجتماعهم في فرنسا
تزامنا مع وصول الرئيس الايراني الى أوروبا سعيا لإنقاذ الاتفاق النووي، صعدت الادارة الاميركية ضغوطها على طهران وكشفت اهداف حربها التجارية عليها.
وقال كبير المستشارين السياسيين بالخارجية الأميركية بريان هوك، أمس إن حملة الضغط التي تشنها الولايات المتحدة على إيران تهدف إلى خفض إيرادات طهران من النفط إلى صفر، في مسعى لدفع القيادة الإيرانية إلى تغيير سلوكها في المنطقة، مشددا على أن الهدف ليس تغيير القيادة. وأعلن عزمه القيام بجولة خليجية لبحث العقوبات على إيران.
وأبلغ هوك وهو مدير التخطيط السياسي بوزارة الخارجية الأميركية مؤتمرا صحافيا بأن الولايات المتحدة تهدف إلى خفض واردات أكبر عدد ممكن من الدول من النفط الإيراني إلى صفر، مؤكدا أن الادارة الاميركية لا تتطلع لمنح استثناءات من العقوبات النفطية. وتابع «نعمل على تقليل الانقطاعات في السوق العالمية، لكننا على ثقة بأن هناك طاقة إضافية عالمية كافية من النفط».
وأضاف «هناك طاقة إنتاجية احتياطية عالمية في سوق النفط تكفي لتغطية انخفاض إمدادات الخام الإيرانية».
وكشف أن «50 شركة عالمية أعلنت نيتها تقليص علاقاتها التجارية مع إيران قبيل إعادة فرض العقوبات».
من جهة اخرى، على غرار احتجاجات بازار طهران التي استمرت لعدة أيام احتجاجا على الأوضاع الاقتصادية، تجددت المظاهرات الاحتجاجية على تلوث مياه الشرب جنوب غرب البلاد، وتحولت كذلك الى مواجهات واشتباكات مع قوات الأمن.
واشتبك متظاهرون مع قوات الأمن مساء أمس الأول أيضا، بعد يوم من إصابة العشرات من المحتجين في مواجهات ليلية اندلعت تنديدا بتلوث المياه، وفق ما ذكرت وسائل إعلام ايرانية رسمية.
واندلعت المظاهرات في عبادان الواقعة على بعد 12 كلم من مدينة خرمشهر التي انطلقت منها شرارة الاحتجاجات السبت الماضي بمحافظة خوزستان. وأفادت وكالة «إرنا» الإيرانية الرسمية بأن المحتجين في عبادان رشقوا عناصر الأمن بالحجارة وأضرموا النيران في سيارة.
وذكرت الوكالة أن الشرطة أغلقت الطرق المحيطة بمنطقة الاحتجاج، مضيفة أن «الوضع تحت السيطرة».
ولم تحدد وكالة الأنباء الرسمية «ارنا» عدد الذين شاركوا في التظاهرات لكنها قالت إن قوات الأمن فرقت حشدا ذكرت أنه كان يقوم بـ«الإخلال بالأمن العام».
وذكرت أن المتظاهرين كانوا يحتجون على نوعية المياه السيئة في مدينتي خرمشهر وعبادان حيث «أصبحت غير صالحة للشرب بسبب ارتفاع درجة ملوحتها».
وقام المحتجون بحسب الوكالة «بإشعال النيران في حاويات القمامة وسيارة».
ولم تتحدث الوكالة عن وقوع إصابات جديدة، وأظهرت تسجيلات مصورة على مواقع التواصل الاجتماعي تجمعا للمتظاهرين، وهم يهتفون شعارات معارضة للحكومة، بينما تحدث نشطاء عن مسيرات مماثلة نظمت في غيرها من مدن المحافظة، بما في ذلك مركزها الأحواز.
من ناحية اخرى، توجه الرئيس الايراني حسن روحاني طهران امس، إلى سويسرا والنمسا في مسعى لحشد الدعم الأوروبي منعا لانهيار الاتفاق النووي، بعد انسحاب واشنطن منه.
وبدأ روحاني جولته الاوروبية من سويسرا أمس ومن المقرر ان يتوجه الى النمسا غدا. وقال روحاني قبل مغادرته طهران، ان الرحلة ستكون «مناسبة للبحث في مستقبل الاتفاق».
وفي تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الطلابية «إسنا»، نوه المتحدث باسم وزارة الخارجة الايرانية بهرام قاسمي الى أن زيارة روحاني إلى أوروبا «تحظى بأهمية بارزة»، و«من شأنها أن تقدم حلولا وتصورات أكثر دقة بشأن التعاون بن إيران والدول الأوروبية».
وتأتي الزيارة الى سويسرا والنمسا للأهمية الاستراتيجية للبلدين بالنسبة لايران، إذ تولت النمسا الأحد الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي التي تستمر ستة أشهر، في حين تمثل سويسرا المصالح الأميركية في ايران نظرا لغياب العلاقات الديبلوماسية بين واشنطن وطهران. كما أن فيينا مقر للوكالة الدولية للطاقة الذرية التي تراقب مدى التزام طهران بالاتفاق.
من جانب آخر، اتهمت جماعة «المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية» المعارضة أمس، بالوقوف وراء محاولة تفجير خلال تجمع لها في فرنسا السبت.
وفي السياق ذاته، أوقف ثلاثة أشخاص السبت في فرنسا للتحقيق حول مخطط اعتداء كان سيستهدف تجمعا للمعارضة الإيرانية في اليوم نفسه بشمال باريس، على ما افاد مصدر قضائي أمس.
وأوضح المصدر أن «التحقيقات تهدف إلى توضيح طبيعة العلاقات التي يمكن أن تربطهم بالمشتبه بهما اللذين أوقفا في بلجيكا» وكانت الشرطة البلجيكية أعلنت توجيه الاتهام إلى رجل وزوجته يحملان الجنسية البلجيكية بالتخطيط لتنفيذ تفجير ضد تجمع لمجاهدي خلق في فيلبانت في باريس.