حقق اليساري أندريس مانويل لوبيز أوبرادور فوزا ساحقا في انتخابات الرئاسة بالمكسيك، وحصل على اكثر من 53% من أصوات الناخبين وهو ما يعادل أكثر من مثلي ما حصل عليه أقرب منافسيه. ويعد هذا أكبر فارق يحققه مرشح منذ أوائل الثمانينيات.
وسيتولى لوبيز أوبرادور الرئاسة في ديسمبر للتعامل مع مشاكل المكسيك الداخلية والتصدي للتحديات الخارجية لاسيما الحرب التجارية مع واشنطن وادارة الرئيس الاميركي دونالد ترامب المعادي للمكسيك على نحو صريح ويصر على بناء الجدار الحدودي مع المكسيك فيما تتعرض سياسته تجاه المهاجرين غير الشرعيين الى انتقادات شديدة.
وبعد فوزه، تعهد اوبرادور بانه سيلاحق الأصدقاء والخصوم على السواء في حملة تستهدف الفساد.
وقال للصحافيين إن الفساد يعد «السبب الأساسي» لعدم المساواة والعنف الإجرامي اللذين عانت منهما المكسيك لسنوات، وأضاف أنه لن يستثني أحدا خلال جهوده لاجتثاث الفساد.
وتابع قائلا «سيعاقب المذنب أيا كان ويشمل ذلك الزملاء والمسؤولين والأصدقاء والأسرة».
وخلال دقائق من ظهور نتيجة استطلاع آراء الناخبين، أقر منافساه ريكاردو أنايا، الزعيم السابق لحزب العمل الوطني المنتمي ليمين الوسط، وخوسيه أنطونيو ميادي، مرشح الحزب الثوري التأسيسي الحاكم، بالهزيمة.
من ناحية اخرى، يقول أوبرادور إنه سيجرب طرقا جديدة لحقن الدماء في البلاد تشمل منح عفو لم تتضح معالمه بعد لبعض من يعملون لصالح عصابات المخدرات حيث كان الرئيس السابق فيليبي كالديرون المنتمي لحزب العمل الوطني قد ارسل الجيش لمحاربة العصابات في 2007 ما أدى إلى مقتل نحو 230 ألف شخص.
والفساد ايضا من المشاكل التي تثير أكبر غضب لدى المكسيكيين. وقد تورطت حكومة الرئيس انريكي بينيا نييتو بعدد من الفضائح بينها قيام زوجته بشراء منزل فخم بقيمة سبعة ملايين يورو من شركة تستفيد من صفقات عامة.
ومن دون الاشارة الى اتفاقية التبادل الحر في أميركا الشمالية (نافتا) التي تجري المكسيك وكندا حاليا مفاوضات جديدة بشأنها مع الولايات المتحدة دعا إلى تحسين العلاقات مع الولايات المتحدة على أن تستند على الاحترام المتبادل والتعاون والتنمية.
وقال «سنبحث عن علاقة قائمة على الصداقة والتنمية مع حكومة الولايات المتحدة، يكتنفها الاحترام المتبادل والدفاع عن مواطنينا الذين يعيشون في يعملون في ذلك البلد».
وأشار إلى أن المكسيك ستدافع عن مواطنيها الذين يعملون بشرف في الولايات المتحدة وتؤيدهم، مشددا على أن العلاقات بين البلدين يجب أن تقوم على الاحترام المتبادل.
لكن المحللين يتوقعون ان تبقى العلاقة مع الولايات المتحدة معقدة في عهد إدارة ترامب.
وقد هنأ الرئيس الأميركي، نظيره المنتخب أوبرادور، مؤكدا استعداده «للعمل معه».
وقال ترامب على تويتر «هناك الكثير من العمل الواجب القيام به لمصلحة كل من الولايات المتحدة والمكسيك».