تعهد الرئيس الاريتري ايسايس أفورقي اليوم السبت حل الخلافات مع اثيوبيا خلال زيارة تاريخية الى هذا البلد هدفها توطيد السلام بعد اقل من اسبوع على اعلان الدولتين انتهاء نزاع استمر عقدين من الزمن.
ووصل افورقي الى اديس ابابا بعد خمسة ايام فقط على زيارة لرئيس الوزراء الاثيوبي ابيي احمد إلى اريتريا في اطار عملية سلام تهدف الى انهاء سنوات من العداء والنزاع بين الجارتين التين كانتا تشكلان دولة واحدة.
وتبادل ابيي وايسايس العناق في غداء رسمي حيث قال الزعيم الاثيوبي ان نظيره "يحظى بمحبة واحترام الشعب الاثيوبي الذي يفتقده".
من جهته، قال ايسايس امام نخب سياسية وثقافية اجتمعت في قصر تم تشييده خلال الحقبة الامبراطورية الاثيوبية "لم نعد شعبا في دولتين. نحن شعب واحد. سنمضي قدما معا".
كان ابيي في استقبال افورقي في المطار وعزفت ثلاث فرق الموسيقى لدى مرورهما على السجاد الاحمر وادى راقصون رقصات تقليدية.
واصطف الاف الاثيوبيين على طريق المطار الرئيسي رافعين سعف النخيل مرتدين وشاحات بيضاء، فيما رفرفت الاعلام الاثيوبية والاريترية جنبا الى جانب في شوارع العاصمة.
وكتب مدير مكتب ابيي فيتسوم اريغا على تويتر "اهلا بك في بلادك سيدي الرئيس ايسايس".
ورفعت لافتات وصور للرجلين اللذين وقعا الاثنين بيانا مشتركا يعلن انتهاء حالة الحرب.
يقول المحللون إن التقارب السريع والمذهل لم يكن ممكنا إلا بوصول أبيي الى منصبه في ابريل.
وفي اطار اصلاح العلاقات اعلن ابيي التزامه بقرار اصدرته في 2002 لجنة تدعمها الامم المتحدة حول ترسيم الحدود بين البلدين واعادة منطقة حدودية الى اريتريا، ضمنها بلدة بادمي.
ثم قام بزيارة تاريخية الى اريتريا اعلن خلالها الزعيمان اعادة العلاقات الدبلوماسية والتجارية المقطوعة، ما يعود بفوائد جمة للدولتين ومنطقة القرن الافريقي التي ترزح تحت الفقر واعمال العنف.
كما أعيد العمل بالاتصالات الهاتفية بين البلدين للمرة الاولى منذ عقدين، على أن تستأنف الرحلات الجوية بينهما الاربعاء.
وكتب وزير الاعلام الاريتري يماني جبر مسكيل على تويتر بعد وصول افورقي "كيف يستطيع المرء أن يجد الكلمات المناسبة لوصف كثافة المشاعر الشعبية التي استحوذت على كلا البلدين، وعمق واهمية التغيرات الواعدة الجارية في المنطقة".
وذكرت هيئة الاذاعة الاثيوبية الرسمية ان زيارة افورقي ستستمر ثلاثة ايام سيتم خلالها اعادة فتح السفارة الاريترية ويقوم الوفد المرافق بزيارة مجمع صناعي، ضمن برنامج يؤكد اهمية استعادة العلاقات الدبلوماسية والتجارية.
وسيقام عشاء رسمي على شرفه الاحد.