بعد شهور من إعلان العراق النصر على تنظيم «داعش»، عاود مقاتلوه الظهور من خلال حملة تتمثل في عمليات خطف وقتل هنا وهناك.
ويقول مسؤولون في الجيش والمخابرات والحكومة العراقية حاورتهم «رويترز» إن التنظيم تحول إلى شن هجمات كر وفر هدفها إضعاف الحكومة المركزية في بغداد مع انتهاء حلم «دولة الخلافة» في الشرق الأوسط.
وسبق أن قال مسؤولو المخابرات إن التنظيم كان يعمل على تقديم نفسه في صورة جديدة قبل شهور من إعلان بغداد في ديسمبر الماضي أنها ألحقت به الهزيمة وتوقعوا أن يلجأ لأساليب حرب العصابات عندما يفقد كل الأراضي الخاضعة لسيطرته.
وشهد الشهر الفائت 83 حالة خطف وقتل في المحافظات الثلاث، وفي مايو الماضي بلغ عدد تلك الحوادث 30 حادثة بينما كان العدد في مارس 2018 سبع حوادث وفقا لما يقوله هشام الهاشمي الخبير في شؤون الجماعات المسلحة ويعمل مستشارا للحكومة العراقية.
على صعيد آخر، اتهمت منظمة هيومن رايتس ووتش قوات الأمن العراقية باستخدام الرصاص الحي والقوة القاتلة المفرطة ضد متظاهرين في محافظة البصرة يطالبون بتوفير الخدمات وفرص العمل.
وأفادت المنظمة الحقوقية في تقرير نشرته امس على موقعها على الانترنت بأن «قوات الأمن أطلقت النار على متظاهرين في البصرة، وضربتهم خلال سلسلة من الاحتجاجات من 8 إلى 17 يوليو 2018».
وأضافت أن «قوات وزارة الداخلية استخدمت، على ما يبدو، القوة القاتلة والمفرطة إلى حد كبير وغير ضروري، ضد الاحتجاجات على نقص المياه والوظائف والكهرباء، التي أصبحت عنيفة في بعض الأحيان».
وأشارت إلى أنه «قتل 3 متظاهرين على الأقل، وجرح ما لا يقل عن 47 شخصا، بينهم طفلان أطلقت عليهما النار، وطفل ضرب بأعقاب البنادق».
وذكرت «رايتس ووتش» أن «شهود عيان من المتظاهرين، شاهدوا قوات الأمن وهي تضرب عديدا من المتظاهرين بعصي وأنابيب معدنية وبلاستيكية، لتفريق الحشود، وفي حالتين، قالوا إن قوات الأمن ضربت المتظاهرين في الحجز وصحافي يجري مقابلة».
كما أفاد الشهود بأن قوات الأمن إلى جانب عناصر من «منظمة بدر»، بزعامة هادي العامري، وهي جزء من ميليشيات الحشد الشعبي، أطلقت النار على المتظاهرين في 6 من 8 احتجاجات تم التحقيق فيها.