أعلن تحالف «سائرون»، الذي يقوده زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر أمس أنه توصل إلى تفاهمات باتجاه تشكيل الكتلة الأكبر في البرلمان العراقي، تمهيدا لتشكيل الحكومة الجديدة.
وقال المتحدث باسم تحالف «سائرون»، قحطان الجبوري، في بيان نقلته الأناضول، إن «التحالف وصل إلى تفاهمات ومعايير باتجاه تشكيل الكتلة الأكبر، قاطعا في الوقت نفسه شوطا مهما على صعيد إكمال البرنامج الحكومي».
وأضاف أن «تحالف سائرون، ومن منطلق كونه الفائز الأول في الانتخابات، واصل مشاوراته مع مختلف الكتل والأطراف السياسية (لم يحددها) من أجل الإسراع في تشكيل الحكومة»، وتابع أن ذلك يأتي «بناء على دعوة المرجعية (الشيعية علي السيستاني)، وما يتطلبه ذلك من تحديد ملامح الكتلة النيابية الأكبر التي تقع على عاتقها مهمة ترشيح رئيس الوزراء المقبل، وطبقا لبرنامج حكومي يستجيب لكل تطلعات المواطن في البناء والإصلاح والتغيير».
ولم يذكر التحالف مكونات ولا الأطراف التي سيتم تشكيل الكتلة معها.
إلى ذلك، تستمر الاحتجاجات في الجنوب، حيث أقام متظاهرون بمحافظة البصرة خيام اعتصام من جديد أمام بوابة مجلس المحافظة، احتجاجا على سوء الخدمات والتقصير وعدم وجود فرص عمل.
وطالب المتظاهرون، وفقا لما ذكرته قناة «الإخبارية العراقية»، ببناء سد البصرة، وإكمال مشروع ميناء الفاو الكبير، وإنشاء مشاريع تحلية المياه، وإيجاد فرص عمل للعاطلين، بالإضافة إلى إطلاق سراح ما تبقي من المعتقلين.
وباشر المتظاهرون بنصب الخيام أمام بوابة المجلس، وسط إجراءات أمنية مكثفة من القوات الخاصة والقوات الأمنية للشرطة تحسبا لأي حدث طارئ.
من جانبها، أوضحت لجنة تنسيقيات الحركة الاحتجاجية في البصرة أن المظاهرة قد تتحول الى اعتصام مفتوح في حال استمرار الحكومتين المحلية والمركزية بتقديم حلول لا تتناسب مع حجم المعاناة في المحافظة.
وفي السياق، أكدت منظمة «هيومن رايتس ووتش» أمس ان معتقلين متهمين بالانتماء الى تنظيم داعش في العراق يتعرضون لعمليات تعذيب، مطالبة القضاء بإجراء تحقيقات في هذا الشأن. وقالت لما فقيه نائبة مديرة قسم الشرق الأوسط في هيومن رايتس ووتش ان «التعذيب متفش في النظام القضائي العراقي ومع ذلك ليس لدى القضاء تعليمات بالتعامل مع ادعاءات التعذيب».
وأضافت «لن يحصل المدعى عليهم، ومنهم المشتبه بانتمائهم إلى داعش، على محاكمة عادلة طالما أن قوات الأمن يمكنها تعذيب الناس دون رادع لانتزاع اعترافاتهم».
واعتقلت القوات العراقية 20 ألف شخص للاشتباه في انتمائهم إلى «داعش».
وراجعت المنظمة ملفات 3 قضية أمام محاكم بغداد قال فيها المتهمون انهم تعرضوا للتعذيب، موضحة انه في 22 قضية، رفض القضاة الرد بأي شكل من الأشكال على ادعاءات التعذيب.