- مشروع قانون إسرائيلي لسجن من يرفع العلم الفلسطيني
قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن إسرائيل مطالبة بدفع «ثمن كبير» في مفاوضات السلام مع الفلسطينيين، مقابل قرار واشنطن نقل سفارتها إلى القدس.
ووصف ترامب خلال خطاب ألقاه أمام تجمع لأنصاره في ولاية فيرجينيا مساء أمس الأول، قراره المتعلق بالقدس بأنه «شيء جيد كان يجب فعله إذا كان للسلام مع الفلسطينيين أن يتحقق في يوم ما».
وأضاف: «لقد سحبنا القدس من طاولة البحث. في كل مرة كانت هنالك مفاوضات سلام لم يتركوا فرصة لإثارة إشكالية الاعتراف بالقدس عاصمة (لهم)»، لذلك قلت «دعونا نسحبها من الطاولة».
وتابع: «في المفاوضات، ستدفع إسرائيل ثمنا أكبر، لأنها أخذت شيئا قيما جدا، لكني سحبت هذا الموضوع من الطاولة».
ووعد الرئيس الاميركي السلطة الفلسطينية بأنها ستحصل على «شيء جيد جدا» مقابل نقل السفارة، لأنه «جاء دورها هذه المرة»، من دون ذكر مزيد من التفاصيل.
لكن منظمة التحرير الفلسطينية قالت إن التصريحات التي أدلى بها الرئيس الأميركي «لا قيمة لها وانها استمرار للسياسة الأميركية المنحازة لإسرائيل».
وقال عضو اللجنة التنفيذية ورئيس دائرة حقوق الإنسان والمجتمع المدني في المنظمة احمد التميمي في بيان إنها تشكل «استمرارا للأوهام التي تعيشها الإدارة الأميركية المتمثلة بإمكانية تطبيق صفقة القرن بدون القدس عاصمة للدولة الفلسطينية في أي تسويات مستقبلية».
وأكد في هذا الصدد موقف القيادة الفلسطينية وفي مقدمتها الرئيس محمود عباس الرافض بشكل مطلق لـ «صفقة القرن» ولكامل السياسة الأميركية المتعلقة بحل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، مشددا على أن الإدارة الأميركية لن تجد فلسطينيا واحدا يوافق على سياساتها.
وفي سياق ذي صلة، أكد مستشار الأمن القومي الأميركي جون بولتون، امس، أنه لا يوجد جدول زمني محدد لإعلان الرئيس ترامب خطته للسلام في الشرق الأوسط والمعروفة اعلاميا بـ«صفقة القرن».
ونقلت صحيفة (واشنطن بوست) الأميركية على موقعها الإلكتروني عن بولتون قوله خلال زيارته لإسرائيل «إنه تم إحراز الكثير من التقدم»، مشيرة إلى رفضه التكهن بما تنطوي عليه الخطة من تفاصيل أو موعد الإعلان عنها».
وأوضحت الصحيفة أن إدارة ترامب بدأت مؤخرا في تكوين طاقم الفريق المختص بسياسة الشرق الأوسط قبل موعد الإعلان عنها.
وصرح مسؤولو البيت الأبيض مرارا بأن خطة السلام ستكون الخطة الأكثر شمولية على الإطلاق، والتي تقدم طرحا نحو تسوية النزاع الإسرائيلي - الفلسطيني.
من جهة اخرى، قدمت عضو الكنيست (البرلمان) الإسرائيلي عن حزب الليكود عنات باركو، مشروع قانون يفرض عقوبات على من يرفع علم فلسطين في إسرائيل تصل في أقصاها إلى السجن لمدة عام، حسبما ذكرت صحيفة «يسرائيل هيوم» امس.
وجاء مشروع القانون الذي يعتبر مبادرة فردية من قبل باركو، بعد التظاهرة التي نظمتها لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية (أعلى هيئة تمثيلية للعرب في إسرائيل) في تل أبيب احتجاجا على قانون القومية منذ نحو أسبوعين، ورفعت فيها الأعلام الفلسطينية.
وينص مشروع القانون على أن «المواطنين الذين يحملون الجنسية الإسرائيلية ويرفعون خلال تظاهرة علم دولة عدو او أي هيئات ليست صديقة لإسرائيل مثل أعلام منظمة التحرير الفلسطينية، ستتم محاكمتهم وسيكونون معرضين للسجن لمدة عام».
وستضاف فقرة للقانون الخاصة بالتظاهرات تنص على منع رفع أعلام دولة معادية أو دول غير صديقة أو هيئة في اسرائيل.
وسيقدم مشروع القانون مع افتتاح الدورة الشتوية للكنيست في اكتوبر المقبل.
الى ذلك، وافقت السلطات الإسرائيلية امس على خطط لبناء أكثر من ألف وحدة سكنية استيطانية في الضفة الغربية كما افادت حركة «السلام الآن» غير الحكومية، وذلك في احدث سلسلة قرارات مماثلة اتخذت منذ تولي دونالد ترامب الرئاسة الأميركية، والخطط لبناء 1004 وحدات سكنية التي أقرتها لجنة وزارة الدفاع هي في مراحل مختلفة بحسب ما افادت «السلام الآن» التي تراقب انشطة الاستيطان الإسرائيلية.