دانت المستشارة الالمانية انغيلا ميركل الاحتجاجات العنيفة التي نظمها اليمين المتطرف والتي تحولت إلى هجمات على الأشخاص الذين يدل مظهرهم على أنهم أجانب، مؤكدة أنه لا مكان في ألمانيا «للكراهية في الشوارع».
ونظم آلاف المحتجين تظاهرات في مدينة شمنيتز ليومين متتاليين وطاردوا أشخاصا اعتقدوا أنهم مهاجرين، بعد مقتل شاب ألماني (35 عاما) طعنا بيد من يعتقد أنهما سوري وعراقي.
وتحدثت الشرطة عن هجمات لمتطرفين ضد ثلاثة أجانب على الأقل الاحد، فيما فتحت تحقيقات في عشر قضايا ضد محتجين يؤدون تحية هتلر المحظورة.
وأصيب 20 شخصا على الاقل الاثنين بسبب إلقاء ألعاب نارية وغيرها من قبل متظاهرين من اليمين المتطرف، وآخرين من المعادين للفاشية في المدينة.
وصرحت ميركل للصحافيين «ما شهدناه هو أمر لا مكان فيه في ديموقراطية دستورية».
وأضافت «لدينا تسجيلات ڤيديو لأشخاص يطاردون آخرين، ولتجمعات جامحة، وللكراهية في الشوارع، وهذا لا مكان له في دولة دستورية».
وصرح وزير الداخلية هورتس سيهوفر بأن الشرطة الفدرالية مستعدة لتقديم الدعم للشرطة في مقاطعة ساكسونيا التي تقع فيها مدينة شمنيتز.
إلا أنه لا توجد مؤشرات الثلاثاء على انتشار التظاهرات إذ لم تستقطب تظاهرة في دريسدن عاصمة الولاية سوى 50 شخصا، بحسب صحيفة زيكسيشا زايتونغ المحلية.
وقد أثارت مشاهد بشعة لرجال معظمهم من البيض والعديد منهم من مشاغبي كرة القدم، يشتمون أشخاصا اعتقدوا أنهم أجانب، موجة من القلق في ألمانيا.
واعتبرت مجلة «دير شبيغل» الثلاثاء على موقعها في الإنترنت، أنه «عندما تتسبب جموع متحمسة من اليمين المتطرف بحصول اضطرابات في وسط ألمانيا، وتصبح السلطات غير قادرة على التعامل معها، فهذا يذكر قليلا بالوضع في جمهورية فايمار».
وهذه الإشارة هي إلى النظام السياسي الديموقراطي الذي نشأ في ألمانيا إبان الحرب العالمية الأولى، وشهد تشكل جماعات شبه عسكرية ساعدت في وصول النازيين إلى السلطة.