- ظريف: الأميركان لا يعرفون أي حدود في ممارسة الضغوط واقتناص الامتيازات
لم يدخر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الفرصة خلال زيارته السرية امس الاول إلى مفاعل «ديمونة» النووي ليشير الى الترسانة النووية الإسرائيلية المفترضة، محذرا من أسماهم «الأعداء» من أن لدى إسرائيل الوسائل التي تمكنها من تدميرهم.
وقال خلال حفل لإطلاق اسم شيمون بيريز على المجمع الواقع بالقرب من بلدة ديمونة «هؤلاء الذين يهددون بمحونا يضعون أنفسهم في خطر مماثل، ولن يحققوا هدفهم بأي حال من الأحوال».
وأضاف: «سيواصل جيش الدفاع الإسرائيلي التحرك بعزم تام وقوة كاملة ضد محاولات إيران لنشر قوات وأنظمة أسلحة متطورة في سورية».
وشدد نتنياهو على أن إسرائيل ستواصل «بذل جهود ضد النظام «الخطير والمتطرف» في إيران»، مضيفا ان «ثمار هذه الضغوط» قد بانت في تصريحات الرئيس الإيراني الذي قال إن الكثير من الإيرانيين فقدوا ثقتهم في مستقبل إيران وفي قوتها بسبب استئناف العقوبات الاقتصادية.
وأوضح نتنياهو أن إسرائيل لن تكف عن العمل لـ «تحقيق التموضع العسكري الإيراني وبذل الجهود لإلغاء الاتفاقية النووية السيئة مع إيران».
وفي أول رد فعل إيراني، اعتبر وزير الخارجية الإيراني ان تهديد نتنياهو لإيران باستخدام السلاح النووي ضدها في منتهى الوقاحة.
وقال ظريف في تغريدة على تويتر ان إيران التي تفتقد للسلاح النووي تهدد بالدمار بالأسلحة النووية من قبل داعية الحرب الذي يقف مباشرة بجوار مصنع أسلحة نووية حقيقية، هذه التهديدات تعتبر في منتهى الوقاحة.
من جهة أخرى، واصلت إيران تصريحاتها الاستفزازية، وقال رئيس أركان القوات المسلحة الإيرانية اللواء محمد باقري: إذا تم منع بلاده من تصدير النفط عبر مضيق هرمز الاستراتيجي، فلن يتمكن أحد من تصدير نفطه عبره.
ونقلت وكالة أنباء «مهر» الإيرانية شبه الرسمية عن باقري قوله في كلمة أدلى بها خلال اجتماع حضره قادة البحرية الإيرانية امس: «حالما يمنع النفط الإيراني من المرور عبر مضيق هرمز، فلن يكون هناك أمان للآخرين، ولن يصدر أي نفط آخر عبر هذه المنطقة الاستراتيجية».
وتابع قائلا: «الجيش الأميركي وقوات أجنبية أخرى في الشرق الأوسط على دراية تامة بهذا الأمر وأنهم إن قاموا بأدنى خطأ ممكن في المنطقة فإنهم سيدفعون ثمنا غاليا».
وفي سياق غير بعيد، قال وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، إن «الولايات المتحدة الأميركية، لا تتوانى في ممارسة مزيد من الضغوط على حلفائها من أجل الحصول على امتيازات».
وأضاف ظريف في وقت متأخر مساء الأول لوكالة «إيرنا» الإيرانية للأنباء، من أنقرة التي اجرى لها زيارة رسمية «الأميركان أوضحوا أنهم لا يعرفون أي حدود في مسألة ممارسة الضغوط، واقتناص الامتيازات، حتى إن حلفاءهم لم يسلموا من هذه الضغوط»، لافتا الى ان «الضغوط الأميركية ضد بعض الدول - وإن كانت ذات تأثير قصير الأجل - ستكون سببا في تعزيز علاقات تلك الدول فيما بينها».