قالت امرأة ثالثة إنها شاهدت تجاوزات جنسية من جانب القاضي بريت كافانو المرشح من قبل الرئيس الأميركي دونالد ترامب لعضوية المحكمة العليا الأميركية، وإنها تعرضت للاغتصاب الجماعي خلال سهرة في مطلع الثمانينيات حضرها كافانو.
وقالت جولي سويتنيك في بيان نشره محاميها مايكل افيناتي أمس، إن الوقائع حصلت خلال سهرات ارتادتها عندما كانت طالبة في المرحلة الثانوية في ضواحي ميريلاند.
وأوردت أنها شاهدت كافانو يتصرف مثل «ثمل حقير» في مثل تلك السهرات ورأته «يمارس سلوكا غير لائق بدرجة كبيرة» مثل «التحرش بشابات بدون موافقتهن».
وأضافت سويتنيك «رأيت كافانو يفرط في شرب الكحول في العديد من تلك السهرات ويتصرف بشكل مسيء وعنيف جسديا تجاه الشابات، مثل الالتصاق بالفتيات بدون موافقتهن».
وقالت «شاهدته أيضا يوجه إساءات لفظية للشابات بالقيام بتعليقات جنسية فظة بهدف الانتقاص من قدرهن وإذلالهن وإحراجهن».
وأوضحت سويتنيك التي عملت للحكومة الفيدرالية الأميركية، إنها تعرضت للتخدير والاغتصاب الجماعي بسهرة في 1982 حضرها كافانو.
ولم تحدد ما اذا كان كافانو شارك أو كان على علم بتعرضها للاغتصاب، لكنها قالت إن كافانو وشبابا آخرين من دائرته المقربة انخرطوا في سلوك مماثل.
وتأتي الاتهامات الجديدة بعد أن اتهمته امرأتان بالاعتداء الجنسي في الثمانينات، في فضيحة تعرقل إجراءات كانت تبدو سهلة لتثبيت القاضي المحافظ في المحكمة العليا.
في المقابل، وصف ترامب، المحامي افيناتي بأنه «في منتهى الحقارة»، وغرد ترامب أمس قائلا: «أفيناتي محام من الدرجة الثالثة، بارع في توجيه اتهامات باطلة، مثلما فعل معي، وكما يفعل حاليا مع القاضي كافانو. إنه يبحث عن جذب الاهتمام إليه ولا يريد أن يتم النظر إلى سجله السابق وعلاقاته السابقة، إنه في منتهى الحقارة!»
وفي السياق ذاته، أعلنت لجنة العدل، أنها ستصوت غدا على تعيين كافانو عضوا في المحكمة العليا، في جلسة ستعقد غداة استماع اللجنة لشهادته وشهادة الأستاذة الجامعية كريستين بلازي التي تتهمه بالاعتداء جنسيا عليها حين كان شابا.
وبعد تصويت اللجنة سيلتئم مجلس الشيوخ في جلسة لم يحدد موعدها بعد للتصويت على تعيين القاضي المحافظ جدا في هذا المنصب البالغ الحساسية، علما بأن الجمهوريين يتمتعون في مجلس الشيوخ بأغلبية ضئيلة للغاية (51 مقابل 49) مما يجعل تثبيت مرشح الرئيس دونالد ترامب في المحكمة العليا عملية محفوفة بالمخاطر.
كما يواجه كافانو اتهامات جنسية مماثلة من زميلته الطالبة ديبورا راميريز، خلال سهرة كثر فيها شرب الكحول عندما كانا في جامعة ييل بعد بضع سنوات على الوقائع الأولى.