تظاهر عشرات الآلاف امس العاصمة الألمانية برلين، ضد العنصرية واليمين المتطرف وتنامي مشاعر الخوف من الأجانب في واحدة من أكبر المسيرات في البلاد منذ أعوام.
وقال منظمو المظاهرة إن عدد المشاركين فيها تجاوز 242 ألف شخص، تأتي المظاهرة بعد احتجاجات نظمت خلال الصيف ضد المهاجرين في عدد من المدن بشرق ألمانيا ووسط تنامي شعبية حزب البديل من أجل ألمانيا اليميني المتطرف قبل الانتخابات المقررة في ولاية بافاريا .
وقالت، المتحدثة باسم التجمع الذي يحمل اسم «كلنا واحد»، تيريزا هارتمان إن العدد الكبير للمتظاهرين هو دليل «نجاح» التظاهرة.
ووسط طقس مشمش، سار المتظاهرون في قلب برلين حتى بوابة براندبورغ الشهيرة حيث تعاقب على المسرح عدد من المغنين.
ورفعت لافتات كتب عليها «ابنوا جسورا لا جدرانا» و«متحدون ضد العنصرية» و«متحدون من أجل مجتمع منفتح وحر» «لا مكان للنازيين» و«عمليات الانقاذ في البحر ليست جريمة» في اشارة الى انقاذ المهاجرين في البحر.
ويتألف تجمع «كلنا واحد» من منظمات غير حكومية وفنانين ونقابات ومنظمات دينية وخيرية.
وتمت الدعوة الى التظاهرة تحت شعار «من أجل مجتمع حر ومنفتح وضد الإقصاء»، والهدف منها الاحتجاج على تنامي التيارات العنصرية بقيادة اليمين المتطرف الذي دخل قبل نحو عام الى مجلس النواب.
ورفض متحدث باسم الشرطة تحديد عدد المشاركين في الاحتجاج الذي نظمه تحالف واسع من جمعيات ونقابات عمال وأحزاب وجماعات حقوقية من بينها منظمة العفو الدولية.
وتسبب وصول ما يربو على مليون مهاجر إلى ألمانيا، معظمهم من مناطق الحروب في الشرق الأوسط، في نمو التأييد لحزب البديل المناوئ للهجرة.
وفي أغسطس اشتبكت جماعات يمينية متطرفة في مدينة كيمنتس بشرق ألمانيا مع الشرطة وطاردت أشخاصا اعتقدت أنهم أجانب بعد مقتل رجل ألماني طعنا على يد مهاجرين اثنين.
وخرجت احتجاجات مماثلة في دريسدن وكوتن وغيرهما من المدن بشرق ألمانيا.
وتتهم المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل ساسة حزب البديل من أجل ألمانيا باستغلال الاحتجاجات الغاضبة في تأجيج التوتر الاجتماعي.