قالت السلطات الروسية إنه من المرجح أن المسلح، الذي يعتقد أنه قتل 20 شخصا على الأقل في كلية بمنطقة القرم أمس الأول، لم يخطط للهجوم بمفرده.
ونقلت وكالة تاس الروسية للأنباء عن رئيس منطقة القرم سيرغي أكسيونوف القول «ان يكون المشتبه به نفذ الهجوم بمفرده أمرا مفهوما، ولكن لا يمكن أن يكون قد أعد للهجوم بمفرده وذلك في رأي أنا وزملائي».
وقد توفيت فتاة مصابة امس، لترتفع حصيلة القتلى إلى 20 قتيلا، بالإضافة إلى المهاجم المشتبه به.
وأصيب أكثر من ٤٨ طالبا بجروح فيما وصفته الصحافة الروسية بأنه «كولومباين روسيا» في إشارة الى المجزرة التي وقعت في مدرسة ثانوية أميركية في 1999 في كولومباين بولاية كولورادو.
ونقلت قناة (روسيا 24) التلفزيونية عن الوزيرة فيرونيكا سكفورتسوفا قولها إن العديد من الأشخاص أصيبوا بجروح خطيرة إثر الانفجار الذي وقع في كلية كيرتش التقنية (بوليتيكنك).
وتابعت سكفورتسوفا بالقول: «جميع (الإصابات) معقدة.
الجروح ملوثة لأن الشظايا الصغيرة تسببت في التهاب الأنسجة. الوضع صعب للغاية».
وأظهرت لقطات من كاميرا مراقبة حصلت عليها رويترز عبر قناة رين التلفزيونية منفذ التفجير وهو يشتري رصاصات قبل أيام من الهجوم القاتل في مدرسته.
وقال المحققون إن الطالب فلاديسلاف روسلياكوف (18 عاما) دخل المدرسة بمدينة كيرتش حاملا سلاحا ناريا وبدأ إطلاق النار.
وعثر على جثته في وقت لاحق في المدرسة وعليها إصابات ناجمة عن رصاصة أطلقها على نفسه.
ولم يعرف بعد الدافع وراء الهجوم الذي يعيد للأذهان هجمات مماثلة نفذها طلاب في مدارس أميركية.
وفي غياب رواية رسمية، سرت التكهنات في وسائل الإعلام وعلى شبكات التواصل الاجتماعي حول شخصية وظروف القاتل الذي عرفت عنه السلطات باسم فلاديسلاف روسلياكوف وكان عمره 18 عاما.
وبحسب صحيفة كومرسانت، فإن الشاب «نشأ في عائلة فقيرة»، والده مقعد منفصل عن والدته التي تعمل في عيادة طبية وتنتمي إلى طائفة «شهود يهوى» المحظورة في روسيا باعتبارها «متطرفة».
من جهته، حمل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين «العولمة» مسؤولية المجزرة التي شهدها المعهد التقني في شبه جزيرة القرم.
وقال بوتين امس «هذا نتيجة العولمة.
على شبكات التواصل الاجتماعي، على الانترنت.
نرى أن مجتمعا بأكمله تشكل. بدأ كل شيء مع الأحداث المأساوية في المدارس الأميركية».