توافقت بنغلاديش وبورما امس، على أن تبدأ عودة اللاجئين الروهينغيا في نوفمبر المقبل، بعد أقل من أسبوع من تأكيد محقق في الأمم المتحدة أن ثمة «إبادة» مستمرة بحق هذه الأقلية المسلمة.
وصرح وزير الدولة البنغالي للشؤون الخارجية شهيد الحق بعد محادثات في دكا ضمت مسؤولين في البلدين «نأمل بأن نباشر عملية العودة بحلول منتصف نوفمبر»، مضيفا «انها المرحلة الاولى».
وفي الجانب البورمي، أوضح أمين السر الدائم لوزارة الخارجية مينت ثو ان الجانبين توافقا على خطة «ملموسة جدا» للبدء بالعملية الشهر المقبل.
وصرح للصحافيين: «لقد أظهرنا ارادتنا السياسية وليونتنا واستعدادنا للبدء بعملية العودة في أقرب وقت».
من جانبها، نأت الأمم المتحدة بنفسها عن الاتفاق، وقال المتحدث باسم أمينها العام ستيفان دوغريك، امس، انه لم تتم استشارة وكالة الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بخصوص هذا الاتفاق، وإن كنا قد اطلعنا على تقارير إعلامية بشأنه.
وأضاف، لا ينبغي التسرع في إعادة لاجئي الروهينغيا لأن الظروف لم تنضج بعد وهي غير مواتية حتى الآن.
وتابع دوغريك: نحن لا نزال حتى اليوم نرى الروهينغيا وهم يغادرون ميانمار إلى بنغلاديش، وفي هذا دليل على الظروف الجارية التي يواجهونها على الأرض في ولاية راخين.
وتحت تهديد الجيش وميليشيات بوذية، فر في أغسطس 2017 أكثر من 720 ألفا من الروهينغيا من بورما ولجأوا الى بنغلاديش، حيث أقاموا في مخيمات مترامية.
وفي نوفمبر 2017، اعلن البلدان خطة للعودة لكن العملية تعطلت مع تبادل كل منهما المسؤولية فيما رفض اللاجئون العودة حتى تأمين سلامتهم وحقوقهم.
وتحدثت السلطات البورمية في الأشهر الأخيرة عن عودة أكثر من 100 من اللاجئين، لكن بنغلاديش شددت على ان العملية الرسمية لم تبدأ بعد.
وفي يونيو، وقعت المفوضية العليا للاجئين وبرنامج الأمم المتحدة للتنمية اتفاقا مع السلطات البورمية للمساعدة في تأمين الظروف الملائمة لعودة طوعية وآمنة لأفراد الأقلية المسلمة.
وتمكنت بعثة أممية من التوجه في سبتمبر الى ولاية راخين التي شهدت مأساة الروهينغيا لتقييم ظروف أي عودة ممكنة للاجئين، لكنها تحدثت عن «انعدام ثقة وخوف لدى المجتمعات المجاورة إضافة الى شعور بانعدام الأمن» في أماكن عدة.