قالت السلطات التونسية امس، ان الهجوم الانتحاري الذي أسفر عن 20 جريحا ووقع في شارع الحبيب بورقيبة انما هو، اعتداء «معزول وبدائي».
وأضافت السلطات انها مازالت تسعى إلى تحديد دوافع المنفذة التي تحمل شهادة جامعية في الأعمال باللغة الإنجليزية وهي من بلدة زردة النائية في منطقة المهدية في شرق البلاد والمتحدرة من عائلة متواضعة.
ووفق عائلتها، فإن الشابة التي تخرجت منذ 3 سنوات، لم تجد عملا في قطاع الأعمال لكنها كانت تساعد أحيانا وتهتم بالماشية.
بدوره، اعتبر الرئيس التونسي الباجي قايد السبسي، ان هذا الاعتداء «يذكرنا بأن لدينا مشاكل أخرى في تونس» غير السباق على السلطة.
وصرح وزير الداخلية التونسي هشام الفراتي امس، بأن الشابة التي قتلت على الفور، «ليس لديها سجل وليست معروفة لسوابقها أو مظاهرها الدينية».
وأضاف: «إنه عمل معزول، قوات الأمن في حالة تأهب، لقد تدخلوا بسرعة كبيرة»، معتبرا ان «الاعتداء بدائي».
من جانبه، أعلن الناطق باسم القطب القضائي لمكافحة الإرهاب سفيان السليتي أنه لم يتم توقيف أي شخص حتى الآن في إطار التحقيق الذي فتح حول الاعتداء.
وكانت الانتحارية منى قبلة تحمل شهادة جامعية.
من ناحيتها، أدانت المنظمة العالمية لخريجي الأزهر الشريف، التفجير، وقالت في بيان امس، إن هذه الأعمال الإجرامية محرمة شرعا وعرفا، بل هي من أكبر الكبائر عند الله تعالى، مؤكدة ان استهداف رجال الأمن سواء من الجيش أو الشرطة مخطط خبيث يهدف إلى زعزعة أمن واستقرار البلاد والمجتمعات وأن المستفيد الأول والأخير من ذلك هم أعداء الشعوب والأوطان، من العملاء والمفسدين. وشددت المنظمة على ضرورة التصدي للعناصر الإرهابية بقوة وحزم، مشيرة إلى حرمة التستر على أحد منهم أو دعمه بأي وسيلة كانت، وأن من يفعل ذلك فهو شريك أساسي في هذا الإجرام، وطالبت المجتمع الدولي بسن القوانين الرادعة للوقوف في وجه المنظمات الإرهابية، حفظا على الدماء، ومحافظة على أمن المجتمعات واستقرارها.
وتقدمت المنظمة في ختام بيانها بخالص العزاء للتونسيين، حكومة وشعبا، ولأسر الضحايا، ومتمنية للمصابين الشفاء العاجل.