قبل أيام قليلة من انتخابات التجديد النصفية في الكونغرس التي يأمل الحزب الجمهوري إحكام سيطرته عليها، أخرج الرئيس الأميركي دونالد ترامب سلاحيه الرئيسيين، التباهي بالنمو الاقتصادي وإشاعة الخوف من الهجرة.
لكن استطلاعات الرأي تشير إلى سيطرة متوقعة للديموقراطيين، أقله على مجلس النواب، مما يهدد ترامب بشبح معارضة قادرة على منع سياساته والتدقيق في أمواله الشخصية الغامضة.
وتوجه ترامب إلى ولايتي فرجينيا الغربية وإنديانا في إطار الحملة الانتخابية، ومن المتوقع تنظيم المزيد من تلك التجمعات اليوم وغدا قبل يوم من الانتخابات. وقبل أقل من 24 ساعة على ذلك كان الرئيس الجمهوري في ميزوري. وقال ترامب في البيت الأبيض قبيل مغادرته على متن المروحية الرئاسية «مارين وان»: «ستكون خمسة أيام مثيرة جدا».
لكن استطلاعات الرأي تشير إلى سيطرة متوقعة للديموقراطيين، أقله على مجلس النواب، مما يهدد ترامب بشبح معارضة قادرة على منع سياساته والتدقيق في أمواله الشخصية الغامضة.
ولمواجهة حملة ترامب، استعان الديموقراطيون بشخصية ديموقراطية قادرة على منافسه تألق ترامب الإعلامي، هي سلفه في البيت الأبيض باراك أوباما.
واستخدم أوباما طلاقته الخطابية المعروفة في فلوريدا حيث يتواجه الديموقراطيون والجمهوريون في سلسلة من السباقات المحتدمة، قائلا لانصار الحزب: «لا تقفوا عند الأكاذيب، امنعوا الضجيج». وأضاف: «من هذه العتمة السياسية، أرى صحوة كبيرة للمواطنين في جميع أنحاء البلاد».
ومن الواضح أن ترامب الذي أحضر إلى البيت الأبيض شعبوية غير مسبوقة وسياسات مواجهة، يستمتع بخوض معركة.وقد منحته الأرقام الأخيرة للوظائف فرصة ذهبية للتفاخر بما يصفه كل يوم تقريبا بأنه «أكثر اقتصادات العالم نشاطا».
وغرد ترامب مستخدما تعبير الدهشة «الولايات المتحدة أضافت 250 ألف وظيفة في أكتوبر ـ وهذا رغم الأعاصير».
ومن الأخبار الجيدة أيضا لترامب ولمساعيه الرامية لإشاعة وجود شعور جيد لدى الناخبين، أن الرواتب تتحسن على ما يبدو، وهو مؤشر على أن الأميركيين العاديين قد يقطفون ثمار النمو الاقتصادي.
وأعلن الرئيس المثير للجدل أيضا أن الحرب التجارية مع الصين على وشك التوصل فيها لاتفاق جديد .
ولكن إذا كان ترامب يصف الولايات المتحدة بأنها أرض الوفرة مع وظائف للجميع، فإنه في المقابل يبذل كل ما بوسعه لإثارة الخوف والكراهية.
وحتى مع تراجع الهجرة غير الشرعية إلى ربع ما كانت عليه في 2000، يقول ترامب إن البلاد تواجه «غزوا» من مهاجرين من دول أميركا الوسطى، حيث تواصل قافلة من آلاف الاشخاص سيرها نحو الحدود الاميركية عبر المكسيك.
وأمر ترامب بنشر الجيش على الحدود الأميركية ـ المكسيكية وأعلن عن إقامة «مدن خيم» لاعتقال الاشخاص الساعين لطلب اللجوء السياسي.
وقد تراجع الرئيس الأميركي عن تهديد سابق، بأنه سيكون بإمكان القوات الأميركية التي تم إرسالها إلى الحدود مع المكسيك إطلاق النار على المهاجرين الذين يرشقونها بالحجارة وقال إن رماة الأحجار سيعتقلون فحسب.
وقال ترامب للصحافيين خارج البيت الأبيض: «ليس عليهم أن يطلقوا النار. ما لا أريده هو أن يرشق هؤلاء الناس (الجنود) بالحجارة... إذا فعلوا ذلك لنا.. فسيعتقلون لفترة طويلة». وأثارت هذه التصريحات انتقادات من جماعات حقوق الإنسان التي قالت إنه يثير مخاوف لاستغلالها في الانتخابات.
«تويتر» تحذف آلاف الحسابات التي تشجع على عدم الاقتراع في الانتخابات الأميركية
مقتل امرأتين في إطلاق نار على صف لممارسة اليوجا بولاية فلوريدا
عواصم - وكالات: قالت الشرطة الأميركية امس، إن امرأتين قتلتا عندما فتح مسلح النار على صف لممارسة رياضة اليوجا بولاية فلوريدا قبل أن يتصدى الموجودون للهجوم الذي انتهى بانتحار المهاجم.
وقالت إدارة شرطة مدينة تالاهاسي عاصمة الولاية إن الضحيتين، وهما نانسي فان فيسم (61 عاما) وماورا بينكلي (21 عاما)، قتلتا بالرصاص عندما فتح سكوت بيرل (40 عاما) النار داخل صالة (هوت يوجا) التي تقع داخل مركز تسوق فاخر بالمدينة.
وأضافت الشرطة أن أربعة أشخاص أصيبوا في الحادث منهم رجل ضربه المهاجم بالمسدس، وذكرت أن اثنين من المصابين حالتهما مستقرة بينما غادر مصاب ثالث المستشفى.
وقالت ان جثة المهاجم بها جرح نتج فيما يبدو عن إطلاقه النار على نفسه.
من جانبه، قال مايكل ديليو قائد الشرطة للصحفيين «هناك مؤشرات على أن عدة أشخاص تصدوا للهجوم بل وحاولوا إنقاذ الآخرين»، وأضاف، إن المسلح تحرك على ما يبدو بشكل فردي.
وفي سياق آخر، حذفت شبكة تويتر آلاف الحسابات الآلية، يظهر الكثير منها انتماء للحزب الديموقراطي، لإطلاقها تغريدات تشجع الناخبين الأميركيين على ملازمة منازلهم بعد غد وعدم الاقتراع في انتخابات منتصف الولاية، بحسب ما أفادت تقارير إعلامية.
ونقلت التقارير عن بيان أصدرته شبكة تويتر امس الأول، أعلنت فيه «حذف مجموعة من الحسابات لانخراطها في السعي لنشر معلومات مضللة بطريقة آلية ما يشكل انتهاكا لسياساتنا».
وقالت شبكة «سي إن إن» الإخبارية الأميركية إن لجنة انتخابية تابعة للحزب الديموقراطي أبلغت «تويتر» بتلك الحسابات التي حذفت أواخر سبتمبر وأوائل أكتوبر، علما أن الكثير من تلك الحسابات كان يظهر انتماء للحزب الديموقراطي.
وأوضحت «تويتر» أنه يبدو أن شبكة الحسابات تدار من خارج الولايات المتحدة من دون إعطاء تفاصيل حول آلية عملها.
وتسعى «تويتر» منذ أشهر لحذف حسابات آلية ووهمية هدفها التأثير على النقاشات المطروحة على الشبكة، وذلك ردا على مخاوف مرتبطة باتهام روسيا بالتدخل في انتخابات 2016.
وفي أكتوبر أعلنت «تويتر» تراجع عدد مستخدميها الناشطين شهريا تسعة ملايين في الفصل الثالث نتيجة للجهود التي بذلتها شبكة التواصل الاجتماعي التي تضم أكثر من 325 مليون مستخدم نشط شهريا.