أعلنت الشرطة الباكستانية امس عن مقتل 35 على الأقل، وإصابة العشرات جراء تفجير استهدف سوقا تجاريا مفتوحا بمنطقة أوراكزاي القبلية، بإقليم خيبر باختونخوا، شمال غربي البلاد.
وقال المسؤول بالشرطة المحلية طاهر علي إنه بجانب «الـ 35 قتيلا هناك عشرات المصابين، أغلبهم من المسلمين الشيعة، الذين يشكلون أقلية في باكستان»، حسبما نقلت وكالة «أسوشيتيد برس» الأميركية.
ووقع التفجير بعد ساعات من الهجوم على القنصلية الصينية العامة في مدينة كراتشي، جنوبي باكستان، والذي أسفر عن مقتل 4 أشخاص بينهم شرطيان ومدنيان اثنان.
بدوره، أدان رئيس الوزراء الباكستاني عمران خان، التفجيرات، ووصفها بأنها «عمل إرهابي». كما تعهد خان باتخاذ تدابير لتعقب المتورطين في هجومي أوراكزاي وكراتشي.
وأصدر خان أوامر بفتح تحقيق فوري في الهجوم، وقال إن الهجوم يمثل اعتداء على علاقات الصداقة الباكستانية - الصينية والتعاون الاقتصادي بين البلدين، ولكنه أكد أنه لن ينال من قوة هذه العلاقات.
كما أشاد خان بقوات الأمن الباكستانية التي تمكنت من إحباط الهجوم، والتي «أنقذت البلاد من كارثة حقيقية».
ووفقا لما أوردته وكالة أنباء «بلومبيرغ» الأميركية، قال رئيس الوزراء إن الهجوم على البعثة الديبلوماسية الصينية في كراتشي جاء بسبب الاتفاقيات التجارية التي أبرمتها الدولتان في وقت سابق الشهر الجاري.
وكتب خان في حسابه على موقع التواصل «تويتر»: «الهجوم الفاشل على القنصلية الصينية هو بوضوح رد فعل على الاتفاقيات التجارية غير المسبوقة التي أسفرت عنها رحلتنا إلى الصين، كان القصد من الهجوم إصابة المستثمرين الصينيين (في باكستان) بالفزع، لن يفلح هؤلاء الإرهابيون».
وكان 3 إرهابيين قاموا في وقت مبكر صباح امس بمحاولة اقتحام مجمع القنصلية الصينية في كراتشي، وقد لقوا حتفهم على أيدي قوات الأمن الباكستانية.
كما قتل في الهجوم اثنان من رجال الشرطة ورجل أمن خاص، في حين لم يصب أحد من موظفي القنصلية الـ 21 بأذى وقد نقلوا إلى مكان آمن.
وقال خان إن الهجومين «جزء من حملة مدبرة لإثارة الاضطرابات في البلاد بأيدي أناس لا يريدون لباكستان أن تزدهر».
وقالت صحيفة «ديلي باكستان» في موقعها الإلكتروني باللغة الانجليزية ان الانفجار وقع بالقرب من معهد للدراسات الدينية بمنطقة أوراكزاي.
وهرعت الأجهزة الأمنية إلى موقع الانفجار، وتم نقل المصابين إلى المستشفى.