- الرئيس الفرنسي: أتفهم مطالب الشعب المحقة
تعهد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، بالصمود أمام من وصفهم بـ«البلطجية» الذي يقودون الاحتجاجات على رفع أسعار الوقود من المعروفين بأصحاب «السترات الصفراء».
وأكد في خطابه امس أن اعمال العنف التي تشهدها باريس وعدد من المدن الفرنسية لن تحمله على التراجع عن سياسة حكومته التي تسببت بالاحتجاجات وأحدثت انقساما في الشارع الفرنسي.
وقال انه لن «يخلط بين المطالب التي يتفهمها للشعب وبين البلطجية ومن يقومون بأعمال عنف»، وتعهد بانه «لن يتنازل لأولئك الذين يريدون التدمير والفوضى».
وتابع: «أولئك الذين اعتادوا على السياسة يتوقعون مني دوما التخلي أمام تلك الاحتجاجات، ولكن هذا هو بالضبط ما أفكر فيه، لأننا قمنا بتلك الإجراءات لحماية الشعب، فنحن لن نغير المسار الآن».
وفي أول رد فعل له على المظاهرات تعهد ماكرون بإجراء حوار مجتمعي لمدة 3 أشهر للتوصل الى «حلول واقعية» بشأن سياسة الطاقة. واقترح ماكرون آلية لربط رفع الضرائب بأسعار سوق النفط، بحيث لا يتضرر المواطنون بصورة كبيرة بارتفاع أسعار النفط عالميا.
واعترف ماكرون بأن احتجاجات «السترات الصفراء» بمنزلة «نداء تنبيه اجتماعي»، ولكنه أكد ضرورة عدم تجاهل أي رد فعل «إنها مسؤوليتنا اليوم وغدا»، حيث ان هناك «نداء تنبيهيا بيئيا أيضا».
وأعلن ماكرون من جهة أخرى، أن فرنسا ستغلق 14 من مفاعلاتها النووية العاملة حاليا وعددها 58، بحلول عام 2035، وسيتم إغلاق 4 إلى 6 منها بحلول 2030.
وعرض في كلمة مخصصة للتحول في مجال الطاقة في فرنسا كانت مقررة قبل بدء الاحتجاجات، خطوط سياسة الطاقة للسنوات العشر المقبلة وفي صلبها مستقبل الطاقة النووية. ووعد بإغلاق 14 مفاعلا نوويا من أصل 58 مفاعلا تعمل حاليا، بحلول عام 2035، على أن يتم إغلاق ما بين أربعة وستة مفاعلات بحلول عام 2030.
وتشمل الخطة ما أعلن سابقا عن إغلاق اثنين من أقدم مفاعلات فرنسا في فيسينهيم في شرق فرنسا. وقال ماكرون إن إغلاقهما تقرر في صيف 2020.
وأضاف أن فرنسا ستغلق بحلول 2020، محطاتها الأربع المتبقية لإنتاج الكهرباء من الفحم في إطار جهود مكافحة التلوث.
لكنه قال إن «خفض دور الطاقة النووية لا يعني التخلي عنها».
وكشفت ماكرون خلال الخطاب عن سياساته الجديدة بشأن الطاقة، حيث أشار إلى أنه يتم العمل لوضع قواعد جديدة للطاقة النووية خلال فترة ما بعد 2025. وأوضح ماكرون أنه سيتم خفض الطاقة النووية بنسبة 50% بحلول عام 2035، مشيرا إلى أنه لا يمكن إغلاق الكثير من المفاعلات سريعا، وطالب دول الاتحاد الأوروبي بإقرار استراتيجية منسقة بشأن الطاقة.
وفي السياق ذاته، طالب قادة 12 من أقاليم فرنسا البالغ عددها 13 ماكرون بإلغاء خطة رفع ضرائب أسعار الوقود، التي أثارت الحركة الاحتجاجية.
وقبل ساعات من تحدث ماكرون عن هذه القضية، حذر القادة الإقليميون من يمين الوسط ويسار الوسط من أن متظاهري «السترات الصفراء» يجسدون الأخطاء الإقليمية والاجتماعية في دولتنا». وأضاف القادة في عمود بمجلة «لا أوبنيو» أن الحركة الاحتجاجية تعبر عن غضب المجتمعات الريفية والمهمشة. وقال القادة إن على ماكرون أن يقبل «تعليق» زيادة ضرائب أسعار الوقود المقرر تطبيقها في يناير المقبل، التي تقول الحكومة إنها ضرورية لمواجهة التغير المناخي.