اختتمت قمة مجموعة العشرين (G20) أعمالها في العاصمة الأرجنتينية بوينوس آيرس أمس، ببيان ختامي أكدت فيه أن النظام التجاري المتعدد الأطراف «لا يحقق أهدافه» على صعيد النمو وخلق وظائف، وساندت «الإصلاح الضروري لمنظمة التجارة العالمية».
وحرص البيان الذي كان موضع مفاوضات شاقة بين الولايات المتحدة وشركائها التجاريين، على جعل الخلافات الشديدة بينهم بشأن موضوعات مهمة مثل التجارة وحماية المناخ والهجرة مستترة خلف صياغات توافقية، حيث تجنب ذكر التعهدات السابقة بمكافحة الحمائية التجارية، مكتفيا بالإشارة فقط إلى «المشاكل التجارية الحالية» دون تفصيلها.
كما تعهد اعضاء مجموعة العشرين باستثناء الولايات المتحدة، بتحقيق أهداف اتفاق باريس حول التغير المناخي مؤكدين أنه «لا عودة عنها»، فيما أكدت اميركا مجددا قرارها الانسحاب من الاتفاق.
هذا، وكان صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، التقى عدد من الزعماء والقادة المشاركين في القمة منهم الرئيس الصيني شي جينبينغ.
وقالت وكالة الانباء السعودية الرسمية «واس» في بيان إنه جرى خلال اللقاء استعراض أوجه الشراكة بين المملكة والصين في مختلف المجالات، وسبل تطويرها، خاصة المواءمة بين رؤية المملكة 2030 واستراتيجية بكين للحزام والطريق، وكذلك إمدادات الطاقة من المملكة للصين، والاستثمارات المتبادلة بين البلدين.
وذكرت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) أن الرئيس جينبينغ أكد خلال اللقاء ان الصين تولي دائما أهمية كبيرة لعلاقاتها مع السعودية، مشددا على أن استقرار السعودية يمثل حجر الزاوية لازدهار وتقدم الخليج.
ونقلت «شينخوا» عن الرئيس الصيني قوله إن «الصين تؤيد السعودية بقوة في حملتها من أجل التنويع الاقتصادي والإصلاح الاجتماعي، وستبقى مع السعودية في القضايا التي تشمل مصالحها الأساسية».
وفي سياق متصل، التقي الأمير محمد بن سلمان رئيسة وزراء بريطانيا تيريزا ماي، حيث استعراضا التعاون الثنائي بين البلدين الصديقين في شتى المجالات، والسبل الكفيلة بتعزيزها. كذلك التقى ولي العهد السعودي كلا من الرئيس الأرجنتيني ماوريسيو ماكري. ورئيس جنوب أفريقيا سيريل رامافوزا، ونائب الرئيس الإندونيسي د.محمد يوسف كالا، ورئيس وزراء ايطاليا جوزيبي كونتي هذا والتقى قادة الولايات المتحدة واليابان والهند في اجتماع ثلاثي مشترك للمرة الأولى حيث طالبوا بحرية الملاحة في آسيا، في خطوة واضحة ضد تزايد النفوذ الصيني.
وعلى هامش القمة أيضا، التقى الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي ونظيره الياباني شينزو آبي على هامش قمة العشرين في بوينوس ايرس. وبدت قمة القادة اليمينيين الثلاثة، التي استغرقت 15 دقيقة فقط، رمزية أكثر من كونها قمة تضع استراتيجية عمل، لكنها تزامنت مع تزايد مخاوف الدول الثلاث حيال النفوذ الصيني في آسيا.وقال ترامب لآبي إن «اليابان والولايات المتحدة والهند تتقاسم القيم الأساسية والمصالح الإستراتيجية».
واضاف «من خلال عمل ثلاثتنا معا، سنجلب المزيد من الرخاء والاستقرار للمنطقة وكذلك للعالم أجمع».
من جهته، أشار مودي إلى أن اختصار الأحرف الاولى لليابان وأميركا والهند يشكل كلمة «جاي» التي تعني بالهندية «الحياة المديدة».
وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض سارة ساندرز في بيان إن القمة «أعادت تأكيد أهمية الرؤية الحرة والمفتوحة للمحيطين الهندي والهادئ لتحقيق الاستقرار والرخاء العالميين».
وطرحت إدارة ترامب مرارا فكرة منطقة «محيط هندي وهادئ حرة ومفتوحة»، وهو تعبير جذاب طالما فضله آبي الذي يصر على أن تظل كل آسيا مفتوحة أمام الملاحة والتجارة.
لكن ذلك لم يمنع مودي وآبي أن يلتقي كل منهما على حدة الرئيس الصيني شي جينبينغ.