- المحتجون: نريد مزيدا من الديموقراطية المباشرة ويجب أن نصرخ ليسمع صوتنا
لم يستجب محتجو «السترات الصفراء» لمناشدات الحكومة والرئيس ايمانويل ماكرون بالهدوء وعدم التظاهر بعد هجوم ستراسبورغ، وخرج آلاف منهم إلى شوارع العاصمة باريس وباقي المدن في خامس عطلة أسبوعية على التوالي، ما يشكل تحديا إضافيا لماكرون الذي فشل حتى الآن في احتواء الحركة. ودعا المشاركون لـ «مزيد من الحزم» وقرروا التظاهر «حتى استقالة» الرئيس.
وبدت باريس كأنها ثكنة عسكرية مع انتشار المدرعات ونحو 90 ألف عنصر، لكن عدة متاجر كبرى، فتحت أبوابها لاستقبال المتسوقين قبيل احتفالات عيد الميلاد.
وقد تكرر مشهد الأسابيع الأربعة السابقة، حيث شهدت الاحتجاجات اشتباكات مع الشرطة التي استخدمت الغاز المسيل للدموع واعتقلت العشرات من المحتجين.
واشتبكت الشرطة الفرنسية مع المحتجين، وسار مئات من المتظاهرين قرب قوس النصر بوسط باريس في ظل انتشار أمني مكثف، ولوح محتجون بالأعلام وحملوا لافتات وحاولت الشرطة منع تقدمهم مطلقة الغاز المسيل للدموع على مجموعات صغيرة من المحتجين خلال اشتباكات لم تستمر لفترة طويلة قرب شارع الشانزليزيه حين اندلعت الاشتباكات.
ووضعت الشرطة حواجز على الطريق لتفتيش السيارات سعيا لاحتواء أي أعمال عنف.
وفي باريس، انتشرت الشرطة بأعداد كبيرة لاحتواء أعمال العنف، لكن عدة متاجر كبرى، فتحت أبوابها لاستقبال المتسوقين قبيل احتفالات عيد الميلاد، وقال مصدر بالشرطة إن أعداد المتظاهرين أقل مقارنة بالسبت الماضي.
وقال محتجون: «المرة الأخيرة تجمعنا من أجل الرسوم، هذه المرة جئنا من أجل المؤسسات: نريد مزيدا من الديموقراطية المباشرة». وأضاف: «يجب أن نصرخ ليسمع صوتنا».
وأظهرت الشرطة الفرنسية الكثير من الحزم حيث كلفت السلطات 89 ألف شرطي بحفظ الأمن، في عموم البلاد، بينهم 8 آلاف في باريس مزودون بـ 12 عربة مدرعة. وقالت الشرطة: «لدينا أوامر بإغلاق الحانة عندما يبدأ إطلاق الغاز المسيل للدموع». وأضافت «ليتظاهروا، هذه ليست مشكلة لكن هذا التخريب يسبب أضرارا».
وبدت باريس مدينة في حالة حصار من آليات مدرعة في الشوارع إلى انتشار أمني كثيف ومصارف ومحلات تجارية سدت واجهاتها بألواح خشبية، فيما توقفت بعض خطوط مترو الأنفاق عن الخدمة. وفي أجواء البرد القارس، وصل المتظاهرون في مجموعات، الى شارع «الشانزليزيه»، واستبقت الشرطة المظاهرات وأوقفت العشرات منهم في باريس قبل انطلاق الاحتجاجات.
وحول قوس النصر الذي تعرض للتخريب، تمركزت شاحنات الدرك منذ الفجر بينما شوهدت شاحنات مزودة بخراطيم مياه في الجادة التي تحولت خلال أسابيع إلى مركز التظاهرات.
وكان الرئيس الفرنسي قال، عشية الاحتجاجات إن فرنسا في حاجة إلى الهدوء والنظام «وأن تعود للعمل بشكل طبيعي».