شهدت جلسة مجلس الوزراء الإسرائيلي امس، تراشقا بالاتهامات، والانتقادات الحادة، بين رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو ووزرائه على خلفية الهجمات الفلسطينية مؤخرا في الضفة الغربية.
وقبيل الجلسة، شارك وزراء، مئات المستوطنين في تظاهرة ضد الحكومة أمام مكتب نتنياهو، لمطالبته باجتياح المدن الفلسطينية، مع تهديد بعضهم بعدم التصويت على مشاريع قوانين يسعى نتنياهو لإقرارها، إن لم يستجب لمطالبهم.
وخلال الجلسة وجه وزراء من حزب البيت اليهودي اليميني المتطرف الذي يقوده وزير التعليم نفتالي بنيت، اتهامات لنتنياهو بأن تصريحاته عن الإجراءات المتخذة ضد الفلسطينيين ليست إلا كلاما فارغا.
وطالبت وزيرة القضاء اييلت شاكيد نتنياهو بتعيين زعيم حزبها بنيت وزيرا للدفاع بدلا من استحواذه على الوزارة بعد استقالة افيغدور ليبرمان وانسحابه من الحكومة الشهر الماضي.
وهددت شاكيد نتنياهو بأنها ستمتنع عن التصويت لصالح القوانين الحكومية، ما لم يتول بنيت منصب وزير الدفاع.
وأثناء الجدال قال بنيت إنه يتمنى لو أن وزارة الدفاع (يتولاها نتنياهو) تحقق نجاحا مثل الذي تحققه وزارة القضاء، فسارع نتنياهو للرد عليه وعلى شاكيد بالقول انتما تقومان بعمل غير لائق، لا يجوز، الأجهزة الأمنية تعمل بصورة ممتازة.
وعقب الجدال أصدر حزب الليكود بيانا هاجم فيه بنيت، قائلا: إن نفتالي شارك في تظاهرة ضد الحكومة ثم واصل استعراضه الصبياني في جلسة الحكومة في محاولة يائسة منه لتعيينه وزيرا للدفاع.
وفي سياق متصل، انعكست الأوضاع في الضفة على شكل توتر بين عناصر من شرطة حرس الحدود الإسرائيلية وبين جنود يخدمون في الجيش.
ووقع اشتباك بالأيدي امس الاول، بين عناصر من الشرطة وآخرين من الجيش خلال محاولة الأولى اعتقال 3 مستوطنين قرب رام الله هاجموا منازل فلسطينية، وتم توقيف الجنديين وتحويلهما الى التحقيق.
من جانب آخر، رفضت إسرائيل امس، اعتراف استراليا بالقدس الغربية فقط عاصمة لها وقال مسؤول مقرب من نتنياهو إنه خطأ لإنكار سيطرة إسرائيل على المدينة بأكملها.
والتزم نتنياهو نفسه الصمت ولم يعلق على خطوة استراليا خلال اجتماع أسبوعي لمجلس الوزراء الإسرائيلي الذي عادة ما يمثل فرصة ليدلي خلاله برأيه في التطورات العامة والديبلوماسية المهمة.
وقال للصحافيين في بداية الاجتماع: «أصدرنا بيانا من وزارة الخارجية، ليس لدي ما أضيفه عليه»، وعلقت وزارة الخارجية الإسرائيلية أمس بالقول إن الإعلان «خطوة في الاتجاه الصحيح».
لكن تساحي هنجبي وزير التعاون الإقليمي وأحد المقربين من نتنياهو في حزب الليكود اليميني المتطرف كان أكثر صراحة في انتقاد استراليا رغم أنه وصفها بأنها «صديق مقرب ووثيق منذ سنوات عديدة».
وقال للصحافيين خارج قاعة اجتماعات مجلس الوزراء: «للأسف خلال إعلانهم تلك الأنباء الإيجابية قاموا بخطأ، ليس هناك تقسيم للمدينة بين شرق وغرب، القدس كيان واحد متحد، سيطرة إسرائيل عليها أبدية، وسيادتنا لن تتقسم ولن تقوض، ونأمل أن تجد استراليا بسرعة وسيلة لتصحيح الخطأ الذي ارتكبته».