فجر وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف مفاجأة سياسية جديدة، وتبرأ من تصريحات سابقة لمرشد الثورة الراحل الخميني والرئيس السابق محمود احمدي نجاد حول تدمير اسرائيل ومحوها من الخريطة.
ونفى الوزير الإيراني سعي بلاده إلى محو إسرائيل، وتساءل مستغربا «متى أعلنا أننا سندمر إسرائيل؟ أرني مسؤولا إيرانيا واحدا قال ذلك، لم يقل أحد هذا الأمر» وفقا لتصريحات أدلى بها ظريف لمجلة «لو بوان» الفرنسية.
وكان نجاد، قد قال العام 2007 ان إسرائيل يجب «أن تمحى عن الخريطة»، لكن ظريف كرر نفي ذلك وقال «لا، لم يقل ذلك»، وإنما، كان أحمدي نجاد يكرر حينها كلمات الخميني.
وأضاف أن «الخميني قال ان السياسات الإسرائيلية الوحشية ستؤدي إلى تدميرها، ولم يقل إن إيران ستقوم بهذا الأمر».
ونقلت المجلة تعليق مختص إيراني في العلاقات الدولية، على تصريحات ظريف التي وصفتها بـ «القنبلة» بقوله ان «كل المواقع والشبكات الاجتماعية تتحدث عن ذلك» بحسب موقع «عربي 21».
وذكر أستاذ العلوم السياسية، الذي طلب عدم ذكر اسمه للمجلة أن ملاحظات ظريف «كانت مثيرة للاهتمام، لاسيما تلك التي تذكر أن محمود أحمدي نجاد لم يدع أبدا إلى «محو إسرائيل عن الخريطة».
وذكرت المجلة أنه في 3 يونيو، كتب المرشد الأعلى، آية الله خامنئي على تويتر أن إسرائيل كانت «ورما سرطانيا خبيثا في المنطقة العربية التي أرادت اختطافها والقضاء عليها».
وسرعان ما تداولت القنوات الإخبارية لشبكة التواصل الاجتماعي «تلغرام» التي تستخدم على نطاق واسع في إيران، ثم من وكالة أنباء «إسنا» شبه الرسمية، تصريحات ظريف وعنونت «متى قيل إن إسرائيل ستدمر؟».
ولفتت إلى أن ما قاله ظريف في «لي بوينت» مهم جدا وسيكون له عواقب في إيران، داخليا وخارجيا، حيث نقلته عن صحافي إيراني يعمل في الصحيفة اليومية «شارع»، قام بترجمة ونشر التقرير.
وفي مقابلة المجلة مع ظريف قال ان «هذا هو موقف جديد للجمهورية الإسلامية».
في غضون ذلك، قال قائد القوات البحرية الإيرانية، حبيب الله سياري امس، إن إيران على استعداد للرد على أي عمل عدائي أميركي لكنها لا تعتبر وصول حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جون ستينيس» إلى الخليج الأسبوع الماضي خطرا كبيرا، وتعهد بأنهم لن يسمحوا لها بالاقتراب من المياه الإقليمية لبلاده.
ولفت سياري، في تصريح للصحافيين، إلى أن هذه السفينة الحربية لم تكن في مياه الخليج خلال الفترة الماضية، إلا أن سفنا (أميركية) مثلها كانت دائما موجودة.
وشدد على أنهم لن يسمحوا لحاملة الطائرات الأميركية، من الاقتراب من المياه الإقليمية لبلاده.