أكد رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي حرصه «الشديد» على استقرار الأوضاع الأمنية في محافظة كركوك، وذلك غداة أزمة رفع حزب «الاتحاد الوطني الكردستاني»، علم الإقليم على مقاره في المدينة.
وقال مكتب عبدالمهدي، في بيان إن «رئيس الوزراء استقبل عددا من أعضاء البرلمان عن محافظة كركوك».
وبحسب البيان، فإن عبدالمهدي «أكد حرصه الشديد على استقرار الأوضاع في المحافظة وترسيخ حالة التعايش بين مكوناتها واحترام التنوع الذي تمتاز به كركوك».
من جهته، قال مصدر أمني في جهاز مكافحة الإرهاب (قوات النخبة)، للأناضول، طلب عدم الإشارة لاسمه إن «قائد الجهاز الفريق الركن عبدالوهاب الساعدي، وصل إلى كركوك، بأمر من قائد قوات مكافحة الإرهاب الفريق الأول الركن طالب شغاتي، للإشراف على الملف الأمني، وبحث مستجدات رفع علم إقليم شمالي البلاد في المدينة».
وأمر عبد المهدي، الأربعاء بإنزال علم إقليم شمالي العراق، من على مبان حزبية بمحافظة كركوك.
وكان حزب «الاتحاد الوطني الكردستاني» (أحد الحزبين الرئيسيين في الإقليم) أعاد رفع علم الإقليم على مقاره في كركوك، مساء الثلاثاء الماضي، بعد أكثر من عام على إنزاله من قبل قوات الحكومة الاتحادية.
وأنزلت الحكومة الاتحادية علم الإقليم، من فوق المقار الحكومية والحزبية في مدينة كركوك وبقية المناطق المتنازع عليها بين الجانبين، إثر استعادة السيطرة على تلك المناطق من قوات الإقليم (البيشمركة) في أكتوبر2017.
وتعتبر المناطق المتنازع عليها وعلى رأسها كركوك، من أبرز المشاكل العالقة بين بغداد والإقليم منذ سنوات طويلة.
وينص الدستور العراقي، الذي صوت عليه الشعب في 2005، في المادة 140 على خارطة طريق لتسوية النزاع بشأنها.
وتنص المادة 140 على إزالة سياسات ديموغرافية أجراها نظام صدام حسين، في تلك المناطق لصالح العرب على حساب الأكراد والتركمان، ومن ثم إحصاء عدد السكان قبل الخطوة الأخيرة التي تتمثل في إجراء استفتاء يحدد السكان بموجبه فيما اذا كانوا يرغبون في الانضمام لإقليم شمالي البلاد، أو البقاء تحت إدارة الحكومة المركزية في بغداد.