شن الرئيس الأميركي دونالد ترامب هجوما غير مسبوق من قبل رئيس أميركي على أجهزة استخبارات بلاده، ووصفها بأنها «ساذجة» و«سلبية» فيما يتعلق بتقدير التهديد الذي تمثله إيران.
وقال ترامب في تغريدة على تويتر: «إن عناصر المخابرات على خطأ! عندما أصبحت رئيسا، كانت إيران تثير المشاكل في جميع أنحاء الشرق الأوسط وما وراءه. ولكن منذ إنهاء اتفاق إيران النووي الرهيب، الوضع اختلف».
وكان دان كوتس، مدير الاستخبارات الأميركية، قال أمس إن إيران لا تعكف وفق المعلومات المتوافرة لديه على تطوير قنبلة نووية. وأوضح خلال جلسة استماع للجنة الاستخبارات بمجلس الشيوخ الأميركي: «لا نعتقد أن إيران تقوم في الوقت الحالي بأنشطة أساسية، نرى أنها ضرورية لصناعة سلاح نووي».
لكن ترامب قال في تغريدة تالية: «إنهم لا يزالون يمثلون مصدرا للخطر والصراع، ويختبرون الصواريخ (آخرها الأسبوع الماضي). أكثر من ذلك انهم أصبحوا الآن على حافة الانهيار. اقتصادهم يتداعى. وهذا هو الشيء الوحيد الذي يردعهم».
ومضى ساخرا «ربما يتوجب على رجال مخابراتنا ان يعودوا إلى المدرسة».
وجاءت تصريحات ترامب بعد أكثر من تحذير حول أثر العقوبات الأميركية الجديدة على طهران حيث، حذر اللواء يحيي رحيم صفوي، المستشار العسكري للمرشد الأعلى للثورة في إيران علي خامنئي من أن «الأعداء يستخدمون ضد بلاده تهديدات هجينة، على مثال ما يجري في فنزويلا».
ونقلت وكالة الأنباء الرسمية الإيرانية «إرنا» عن صفوي قوله امس إن «الأعداء أخذوا يتبنون تهديدات هجينة، إذا ما أردنا تقديم مثال عن التهديدات الهجينة، يمكن الإشارة إلى ما حدث في فنزويلا».
من جهته، قال الرئيس حسن روحاني إن بلاده تواجه أكبر ضغط اقتصادي، منذ اندلاع الثورة الإسلامية عام 1979.
وأوضح روحاني خلال كلمة ألقاها في طهران امس بمناسبة الذكرى 40 لاندلاع الثورة أن الحرب الاقتصادية التي تشنها الولايات المتحدة على بلاده، لم تنجح في تحقيق غاياتها، واصفا واشنطن بأنها «ناكصة العهود»، لافتا الى ان «أميركا لم تنكث العهد معنا فقط، بل مع أوروبا والصين ونافتا واتفاق الشراكة عبر المحيط الهادئ».
ودافع الرئيس الإيراني عن الانجازات السياسية للاتفاق النووي الموقع عام 2015، وقال «لا يجب إدانة حكومة الجمهورية الإسلامية بدلا من أميركا.. هذا أكبر أذى يمكن أن يحصل».
إلى ذلك، كشف الجيش الإيراني لأول مرة، خلال معرض للمنجزات العسكرية تحت اسم «اقتدار 40»، أسلحة جديدة، قال إنها الأحدث.
وتمثلت هذه الأسلحة في طائرة استطلاع جديدة من طراز «كمان 12» قادرة على الطيران لمدة 10 ساعات بسرعة 200 كم في الساعة، ونقل شحنة بوزن 100 كيلوغرام.
كما كشف الجيش خلال المعرض عن صاروخ جديد تحت اسم «إخغر» (شرارة) يمكنه إصابة هدف على بعد 30 كيلومترا، سرعته 600 كيلومتر في الساعة ووزنه 27 كيلوغراما، فيما يبلغ وزن رأسه الحربي 7 كيلوغرامات، كما عرضت إيران 12 صاروخا باليستيا.