أعلنت وزارة الدفاع الروسية عن إطلاق ناجح لصاروخ متعدد الرؤوس عابر للقارات من طراز RS-24 «يارس»، وإصابة أهدافه بدقة.
وقالت الوزارة في بيان امس إن «الرؤوس التدريبية للصاروخ أصابت أهدافها بدقة في ميدان الرماية (كورا) بشبه جزيرة كامتشاتكا في الشرق الأقصى الروسي قاطعة آلاف الكيلو مترات»، حسب قناة «روسيا اليوم» المحلية.
وأضافت «تم إطلاق تدريبي قتالي لصاروخ متعدد الرؤوس عابر للقارات من منصة متحركة في مطار بليسيتسك الفضائي».
وتأتي هذه الخطوة، عقب إطلاق موسكو في أواخر ديسمبرالماضي، صاروخا عابرا للقارات أسرع من الصوت، وصفته بأنه «صاروخ لا يقهر، ولا تستطيع أي من أنظمة الدفاع الجوي الحالية إسقاطه».
وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، اعلن مؤخرا تعليق عمل بلاده بمعاهدة الصواريخ متوسطة وقصيرة المدى المبرمة مع واشنطن منذ أكثر من 3 عقود.
وجاء إعلان بوتين ردا على قرار من نظيره الاميركي بالانسحاب من الاتفاقية قائلا إن بلاده بذلك تتحرر من قيودها فيما يتعلق باختبار ونشر الصواريخ متوسطة المدى.
وأكد بوتين أن «روسيا لن تنشر مثل هذه الأسلحة، لا في أوروبا ولا في أماكن غيرها، حتى ظهور أسلحة متوسطة وقصيرة المدى أميركية في مناطق محددة بالعالم».
وفي سياق متصل، أعلن وزير الخارجية سيرغي لافروف، أن روسيا سترد بالمثل على الولايات المتحدة، وستنسحب من معاهدة الصواريخ متوسطة وقصيرة المدى خلال 6 أشهر.
وقال لافروف في موجز صحافي في عشق آباد امس: «لقد حدد الرئيس فلاديمير بوتين موقفنا ومفاده أننا سنرد بشكل مماثل تماما».
وأضاف: «علق الأميركان التزامهم بالمعاهدة، وفعلنا الشيء نفسه، وعند انتهاء مهلة الأشهر الـ 6 المنصوص عليها في المعاهدة، ونتيجة للمذكرة الرسمية الأميركية بانسحاب واشنطن من المعاهدة، سننهي سريانها» من جهتنا.
وردا على دعوة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لعقد معاهدة جديدة حول الصواريخ متوسطة وقصيرة المدى قال لافروف، إن المبادرات الروسية في مراقبة التسلح كثيرة ولا نقص فيها.
وأضاف: «حدد الرئيس بوتين موقفنا بوضوح. لقد عرضنا على الشركاء في الناتو والأميركان بشكل خاص الأخذ بمبادراتنا وعدم المماطلة، وخاصة فيما يتعلق باحتمال تمديد معاهدة الأسلحة الاستراتيجية التي تنتهي في 2021».