وجهت السلطة الفلسطينية امس، انتقادات مسبقة لمؤتمر وزاري من المقرر أن يعقد بدعوة أميركية في العاصمة الپولندية وارسو الأسبوع المقبل من المتوقع ان تطرح واشنطن فيه تفاصيل خطتها للسلام بين الفلسطينيين وإسرائيل والمعروفة إعلاميا باسم «صفقة القرن».
وردا على ذلك، صرح الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبوردينة، بأن أي خطة سلام لن يكتب لها النجاح في ظل غياب الجانب الفلسطيني، «سواء عرضت في وارسو أو أي مكان آخر».
وقال أبوردينة في بيان إن «استمرار الجولات السياحية والعبثية والتواصل مع أطراف متعددة سواء أوروبية أو عربية، لن يغير من حقيقة أنه لا سلام دون دولة فلسطين على حدود عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية».
من جهته، قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس أمس الأول في مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيس النمساوي ألكسندر فان دير بيلين عقب اجتماعهما في رام الله، إن الفلسطينيين لم يكلفوا أحدا بالتفاوض نيابة عنهم.
وأضاف عباس: «لن نشارك في أي مؤتمر دولي لم يتخذ الشرعية الدولية أساسا له، ونحن لم نكلف أحدا بالتفاوض نيابة عنا، ونحن أصحاب الموقف الأول والأخير في القضية الفلسطينية ولا أحد ينوب عنا ولا أحد يتكلم باسمنا».
وفي سياق آخر، أبدى بيني غانتس الذي يعد أكبر منافس انتخابي لرئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو امس، انفتاحا على إزالة مستوطنات من الضفة الغربية المحتلة مستقبلا وهو ما أثار جدلا بشأن النهج الديبلوماسي مع الفلسطينيين في وقت تلوح فيه في الأفق خطة سلام أميركية.
وقال غانتس لصحيفة يديعوت احرونوت ردا على سؤال حول احتمالات التسوية مع الفلسطينيين الذين توقفت مفاوضاتهم مع نتنياهو في عام 2014 «نحتاج لإيجاد طريقة لعدم الهيمنة على الآخرين». وأضاف «نحن بحاجة إلى تعلم الدروس وتطبيقها في مكان آخر». وأشار إلى أنه «لا ينبغي على إسرائيل أن تحكم شعبا آخر»، وان على نتنياهو، التنحي من منصبه.
وفي دفاعه عن موقفه الرافض لحرب برية في غزة: «عندما تدخل القوات البرية، فإن هناك ثمنا يجب دفعه، لذلك، أنت تختار الذهاب في مثل هذا (الحرب البرية) فقط عندما تعتقد أنك مضطرا له».
وأبدى أبو ردينة ترحيبه بتصريحات غانتس واعتبرها مشجعة خاصة إذا تمسك برأيه في حال نجاحه في الانتخابات.