Note: English translation is not 100% accurate
إضافة 60 اسماً جديداً لقائمة المبعدين من الانتخابات النيابية
العراق: «إعدام» رابع لـ «الكيماوي».. وعزيز في العناية المركّزة بعد جلطة دماغية
18 يناير 2010
المصدر : بغداد ـ أ.ف.پ
للمرة الرابعة منذ مثوله أمام القضاء العراقي، يصدر حكم بالإعدام بحق علي «الكيماوي» احد أبناء عمومة المقبور صدام حسين وذراعه اليمنى المتخصص بقمع حركات التمرد، لإدانته في قصف حلبجة الكردية بالأسلحة الكيميائية، والذي أدى الى مقتل نحو 5 آلاف شخص العام 1988.
كما أصدرت المحكمة عقوبة السجن 15 عاما بحق كل من وزير الدفاع الأسبق سلطان هاشم الطائي ورئيس المخابرات العسكرية آنذاك صابر الدوري، و10 سنوات لمسؤول المنطقة فرحان مطلك الجبوري.
وكانت طائرات حربية شنت في 16 مارس 1988 غارات على حلبجة الواقعة في محافظة السليمانية خلال إحدى حملات الأنفال الـ 8 بين العامين 1987 و1988.
وبينما كانت الحرب بين العراق وإيران تقترب من نهايتها، استولى البشمركة على حلبجة فسارع الجيش العراقي الى الرد عبر قصفها ما أرغم المقاتلين على الانسحاب في اتجاه الحبال المجاورة تاركين وراءهم النساء والأطفال.
وتشير تقديرات كردية مستقلة الى مقتل 4 الى 7 آلاف شخص معظمهم من النساء والاطفال في قصف بمختلف أنواع الأسلحة الكيميائية مثل غاز الخردل والسارين وخليط آخر يشل الأعصاب.
وفي أول رد فعل من حكومة إقليم كردستان، قال وزير الثقافة في الاقليم والمتحدث الرسمي باسم الحكومة كاوه محمود ان «هذا دليل على تحقيق العدالة وان سياسات القمع لا يمكن ان تدوم، هذا هو حكم التاريخ».
واضاف «كنا نتوقع هذا الحكم من المحكمة التي عملت على هذا الملف بكل مهنية انه حكم عادل طال انتظاره لجريمة بشعة ارتكبت بحق المواطنين العزل في حلبجة».
من جانبه، قال وزير شؤون الشهداء والمؤنفلين في حكومة الاقليم مجيد حمد امين الذي ترأس وفدا لحضور جلسة الامس، ان «هذا انتصار لكل العراقيين والانسانية والاكراد».
واضاف ان «القضية من كبرى جرائم العصر، فهي ليست قضية كردية وانما عراقية وانسانية».
وقد صدرت 3 أحكام بالإعدام بحق المجيد في قضايا «حملات الانفال» بين العامين 1987 و1988، والانتفاضة الشيعية العام 1991، و«احداث صلاة الجمعة» التي أعقبت اغتيال المرجع الشيعي محمد صادق الصدر والد مقتدى الصدر.
لكن حكما بالسجن 15 عاما صدر بحقه في قضية اعدام 42 تاجرا إبان فترة الحظر الدولي العام 1992، وتعتبر هذه العقوبة خفيفة مقارنة باحكام الاعدام.
كما يلقب المجيد بـ «جزار كردستان» اثر إدانته في قضية حملات الأنفال التي أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 100 ألف شخص بين العامين 1987 و1988 وتدمير نحو 3 آلاف قرية.
و«علي الكيماوي» وزير سابق للداخلية يتحدر من تكريت ويعتبر من رفاق الدرب الأوائل للمقبور صدام ومن أوفى الأوفياء.
وقد أوقف المجيد في 21 أغسطس 2003، وكان الذراع اليمنى له.
الى ذلك، أعلنت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات بالعراق أن تأجيل الإعلان عن أسماء مرشحي الكيانات والكتل السياسية المبعدين من المشاركة في الانتخابات المقبلة الى اليوم جاء بسبب ورود 60 اسما جديدا من هيئة المساءلة والعدالة مشمولين بقوانينها.
وكان رئيس المفوضية فرج الحيدري قد اعلن في وقت سابق انه سيتم امس الاعلان عن اسماء المبعدين من المشاركة في الانتخابات.
وقال مصدر بالمفوضية «ان القائمة الجديدة لهيئة المساءلة والعدالة تضم قياديا بارزا في احدى الهيئات الرئاسية الـ 3».
إلى ذلك، أصيب النائب السابق لرئيس الوزراء العراقي طارق عزيز بجلطة يوم الجمعة الماضي نقل على اثرها الى العناية المركزة بمستشفى أميركي في قاعدة عسكرية شمال بغداد، حيث يرقد في حالة صحية حرجة.
وأوضح محاميه بديع عارف لوكالة فرانس خلال اتصال هاتفي من عمان، ان «عزيز أصيب بجلطة الجمعة نقل إثرها الى مستشفى في القاعدة الاميركية في بلد (بغداد)».
واكد ان «حالته الصحية حرجة ووضعه غير جيد».
وكان عزيز أدين للمرة الاولى في مارس 2009 بالسجن 15 عاما بتهمة ارتكاب «جرائم ضد الانسانية» في قضية إعدام 42 تاجرا في بغداد العام 1992 بتهمة التلاعب بأسعار المواد الغذائية في وقت كان فيه العراق خاضعا لعقوبات الأمم المتحدة.
كما أصدرت المحكمة في أغسطس 2009، حكما بالسجن 7 سنوات لإدانته بقضية التهجير القسري لجماعات من الأكراد الفيليين الشيعة من محافظتي كركوك وديالى ابان ثمانينيات القرن الماضي.
لكن المحكمة أعلنت كذلك في مارس 2009، براءة عزيز في قضية «احداث صلاة الجمعة» نظرا «لعدم تورطه او ثبوت اي شيء ضده».
وشكل عزيز (75 عاما)، المسيحي الوحيد في فريق المقبور صدام حسين، الواجهة الدولية للنظام، وبذل جهودا كثيرة مع عواصم أوروبية لمنع اجتياح العراق.
وقام بتسليم نفسه في 24 أبريل 2003 الى القوات الاميركية بعد أيام على دخولها بغداد، وتطالب عائلته باستمرار بإطلاق سراحه بسبب وضعه الصحي المتدهور.