صوت مجلس النواب الأميركي الذي يهيمن عليه الديموقراطيون بأغلبية كبيرة على مشروع قانون يلغي حالة «الطوارئ الوطنية» التي أعلنها الرئيس دونالد ترامب لتمويل بناء جدار على الحدود الجنوبية بهدف وقف الهجرة السرية من المكسيك إلى بلاده.
وانضم أكثر من 10 نواب جمهوريين إلى أقرانهم الديموقراطيين في تأييد مشروع القانون الذي تم إقراره في النهاية بأغلبية 245 نائبا مقابل 182.
وبهذا ينتقل مشروع القانون الرامي لإلغاء حالة الطوارئ الوطنية، السارية بموجب مرسوم رئاسي، إلى مجلس الشيوخ، حيث الأغلبية في أيدي الجمهوريين، ولكن حيث لديه مع ذلك حظوظ كبيرة بإقراره.
وكان ترامب تعهد بأن يستخدم للمرة الأولى في عهده الفيتو الرئاسي لوأد مشروع القانون في مهده إذا ما أقره الكونغرس بمجلسيه.
وإذا استخدم ترامب حق النقض «الفيتو» لرد مشروع القانون، عندها يتعين على الكونغرس كي يتمكن من كسر هذا الفيتو أن يقر المشروع بأغلبية الثلثين في كلا المجلسين، وبعدها يصبح مشروع القانون نافذا من دون الحاجة لتوقيع ترامب عليه.
ولكن، يبدو من المربك جدا للرئيس ترامب أن يضطر لاستخدام الفيتو الرئاسي للمرة الأولى في عهده من أجل انقاذ إجراء يثير غضبا حتى داخل صفوف حزبه الجمهوري.
ويتيح إعلان ترامب حالة الطوارئ في 15 الجاري استخدام مليارات الدولارات لبناء الجدار الذي يطالب به عند الحدود مع المكسيك، أي أكثر بكثير من نحو 1.4 مليار دولار خصصها الكونغرس لإقامة حواجز حدودية.
وأدى إعلان حالة «الطوارئ الوطنية» إلى معركة سياسية - قضائية شرسة في الولايات المتحدة.
وتقدمت 16 ولاية أميركية الإثنين الماضي بشكوى أمام محكمة فيدرالية في كاليفورنيا طعنت فيها بإعلان ترامب حالة الطوارئ الوطنية.
وتبدو هذه المعركة السياسية - القضائية طويلة ويمكن أن تصل إلى المحكمة العليا.
وكل شيء سيكون مرهونا بتفسير حالة «الطوارئ الوطنية» المنصوص عليها في قانون صدر في 1976 واعتمد عليه ترامب.