اتهم الرئيس الأميركي دونالد ترامب محاميه السابق بالكذب أمام الكونغرس متحدثا عن مشروع كتاب لم ينشر حول الرئيس اقترحه مايكل كوهين مطلع 2018.
وفور عودته من فيتنام، أطلق ترامب سلسلة تغريدات قال فيها إنه اطلع على قسم على الأقل من مخطوطة الكتاب الذي يصفه بأنه «رسالة حب إلى ترامب».
ورأى أنه «على الكونغرس أن يطلب نص الكتاب الجديد لمايكل كوهين»، وقال «ستصابون بالذهول عندما ترون الأكاذيب والتزوير والتناقضات مع شهادته الخميس، كما لو أنه شخص آخر. لقد فقد مصداقيته تماما».
وأكد دونالد ترامب جونيور الابن الأكبر للرئيس الأميركي في تغريدة أيضا أن مايكل كوهين «اقترح كتابا يقول إن ترامب ليس كاذبا» ومليء «بالمديح» لوالده. واتهم ترامب الابن المحامي السابق بأنه انتقل إلى معسكر آخر بعدما «نصحه» الديموقراطيون بذلك.
وكان كوهين أكد في جلسة استماع استثنائية في الكونغرس الأربعاء الماضي، أنه حاول بيع كتاب بعنوان «ترامب الثورة: من برج ترامب إلى البيت الأبيض، فهم دونالد ترامب»، بدون أن يحدد تاريخا لذلك.
ولم ينشر هذا الكتاب إطلاقا.
وسألت نائبة جمهورية المحامي السابق عقب ادلائه بشهادته مؤخرا ما إذا كان مستعدا للتعهد بألا يؤلف أي كتاب، فرد: «لا».
وقد ذكر الموقع الإخباري الإلكتروني «ديلي بيست» الذي تحدث عن هذا المشروع في مايو الماضي، أن الناشر «سنتر ستريت» الذي كانت المحادثات تجري معه، تراجع بعد تفتيش مكتب التحقيقات الفيدرالي (اف بي آي) مكاتب كوهين ومنزله.
وأكد لاني ديفيس محامي مايكل كوهين أن موكله تلقى «دفعة مسبقة كبيرة» من المال في بداية 2018 من أجل مشروعه، قبل أن يتخلى عن ذلك، واتهم بدوره ترامب بإطلاق «أكاذيب جديدة».
وفي بداية 2018، كان كوهين لايزال قريبا من ترامب، ويطرح نفسه على أنه خبير برئاسته. وكان من المرجح أن يخدم هذا الكتاب مصلحة الرئيس.
من جهة اخرى، طلب محامو بول مانافورت، المدير السابق لحملة الرئيس ترامب الانتخابية، من القاضي المكلف تحديد الحكم على موكلهم، بالحكم عليه «بأقل بكثير» من العقوبة القصوى التي يواجهها وهي السجن 24 عاما.
وكانت محكمة في فرجينيا دانت مانافورت (69 عاما) فأغسطس 2018 بالاحتيال الضريبي والمصرفي. وسيقرر القاضي عقوبته في السابع من مارس الجاري.
وترى وزارة العدل أن مانافورت، أحد المقربين من ترامب وقاد حملته لشهرين، يجب أن يحكم عليه بالسجن لمدة تتراوح «بين 235 و293 شهرا»، أي بين 19 و24 عاما.
وقال محاموه إن هذه العقوبة «غير متناسبة مع الجرائم التي أدين بها مانافورت»، طالبين عقوبة «أقل بكثير» من الهامش الذي حددته وزارة العدل. وأشاروا إلى أن مانافورت لم يرتكب جنحا من قبل وأن صحته تدهورت بعد تسعة أشهر أمضاها في السجن.
وكتبوا أيضا أن «مانافورت يعترف بأن محاكمته كانت عادلة ويقبل حكم هيئة المحلفين ويشعر بالندم على أفعاله».
وفي محاكمة أخرى في واشنطن، وافق مانافورت في سبتمبر 2018 على الإقرار بتهمة تشكيل «عصابة أشرار ضد قوانين الولايات المتحدة» وبعرقلة عمل القضاء.
إلا أن القضاء رأى أنه كذب على مكتب التحقيقات الفيدرالي في إطار اتفاق التعاون وطالب مكتب المدعي الخاص لهذا السبب بعقوبة قاسية.
بول مانافورت هو أحد سبعة شركاء أو مستشارين سابقين لترامب اتهموا في إطار التحقيق الذي يجريه المدعي الخاص روبرت مولر حول تواطؤ محتمل بين حملة ترامب وروسيا في الانتخابات الرئاسية التي جرت في 2016.