أثار ترشح الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة لولاية خامسة مزيدا من الغضب في الشارع السياسي الجزائري. وفيما خرجت تظاهرات طلابية أمس وسط دعوات للعصيان المدني، طالبت أحزاب سياسية بإلغاء الانتخابات الرئاسية، وانسحب نواب عن الحزب الحاكم من عضوية البرلمان.
وتظاهر مئات الطلبة في العاصمة امس ضد ترشح بوتفليقة لولاية خامسة، وخيروا المجلس الدستوري بين عدم قبول ملفه أو التصعيد نحو العصيان المدني.
جاء ذلك بعد التظاهرات الليلية التي شهدتها العاصمة الجزائر مساء أمس الأول، مباشرة بعد إعلان تقديم ملف ترشيح الرئيس، ونددت الاحتجاجات التي انتقلت أيضا إلى مدن أخرى بهذه الخطوة التي اعتبرت «تحقيرا» للحركة غير المسبوقة الرافضة لبقاء بوتفليقة في الحكم.
ورفعت التظاهرات الشعارات ذاتها التي ترددها منذ 22 فبراير المنصرم: «بوتفليقة، ارحل» و«لا للعهدة الخامسة».
وفي سياق متصل، طالبت رئيسة حزب العمال المعارض لويزة حنون بإلغاء الانتخابات الرئاسية وانتخاب مجلس تأسيسي، داعية جميع الطبقات في المجتمع إلى الالتفاف حول هذه المطالب.
وقالت حنون في ندوة صحافية امس إن إجراء الانتخابات في هذه الظروف «تهديد للأمن القومي».
من جانبه، هدد رئيس حزب جبهة المستقبل عبدالعزيز بلعيد بالانسحاب من السباق الانتخابي في حال أصر الرئيس بوتفليقة على موقفه بخوضها حتى 16 مارس الجاري.
ودعت أحزاب وشخصيات معارضة إلى إعلان شغور منصب رئيس الجمهورية وتأجيل الانتخابات بالتزامن مع رفضها الرسالة المنسوبة للرئيس بوتفليقة.
ودعا اللقاء التشاوري الثالث للمعارضة الذي عقد بمقر حزب جبهة العدالة والتنمية الإسلامي امس إلى «تفعيل المادة 102 من الدستور التي تنص على حالة الشغور وتأجيل الانتخابات»، و«رفض العهدة الخامسة والتحذير من كل ما قد يتسبب فيه من مخاطر».
ورحب المجتمعون بقرارات امتناع البعض عن الترشح وناشدوا البقية من المترشحين للانسحاب مما أسموه «الاستحقاق المغلق» وعدم الوقوف في وجه الشعب الرافض للعهدة الخامسة.
وأعلن الوزير الأسبق سيدي أحمد فروخي استقالته من البرلمان ومن صفوف حزب جبهة التحرير الوطني الحاكم، تضامنا مع المعارضين لترشح بوتفليقة.