Note: English translation is not 100% accurate
الشرطة الإيرانية تعتقل 40 مشاركاً في احتجاجات عاشوراء بعد نشر صورهم
طهران تهدد بضرب السفن الحربية الغربية بالخليج حال تعرضها لهجوم
20 يناير 2010
المصدر : طهران ـ وكالات
هددت طهران بالانتقام من السفن الحربية الغربية التي تجوب الخليج العربي إذا تعرضت لهجوم، على ما ذكرت وكالة فارس الإيرانية للأنباء نقلا عن وزير الدفاع الإيراني أحمد وحيدي. وقال الوزير الايراني «يعرف الغربيون جيدا أن وجود هذه السفن الحربية في الخليج الفارسي يمثل أفضل الأهداف العملية لإيران إذا أرادوا أن يشنوا أي عمل عسكري ضد إيران».
وأشار إلى انتشار الأساطيل والسفن الحربية بمنطقة الخليج قائلا «إن أكثر من 90 عوامة حربية سواء غواصة أو ناقلة طائرات ومروحيات تنتشر حاليا في هذه المنطقة التي أصبحت منطقة عسكرية بحتة».
وتساءل عن مغزى وأهداف نشر هذا الكم الكبير من القطع البحرية في المنطقة، مضيفا: «كان يقال في عهد صدام إنها جاءت إلى المنطقة لمواجهته ولكن اليوم ماهو المبرر لتواجدها؟». وتابع قائلا: «هل الهدف من انتشار الأساطيل الغربية في المنطقة هو إيران؟ إذ يعلم الغربيون أن هذه الأساطيل ستكون أفضل هدف لعملياتها إذا ما تعرض الوطن لأي عدوان». وتطرق كذلك إلى انتشار القواعد العسكرية للدول الأجنبية بما فيها الولايات المتحدة في المنطقة، مصرحا بأن الهدف من ذلك هو الحفاظ على المصالح الأميركية فيها.
بدوره، قال رئيس البرلمان الايراني علي لاريجاني امس ان أميركا واسرائيل لاتجرآن على ارتكاب أي «حماقة عسكرية» ضد ايران وبناها التحتية.
واوضح لاريجاني في تصريح صحافي على هامش ملتقى «غزة اسطورة المقاومة» الذي عقد بطهران أمس «ان الساسة الأميركيين والاسرائيليين هددوا بضرب ايران وبناها التحتية على مدى السنوات الماضية لكن تصريحاتهم بقيت جوفاء تؤكد عجزهم عن القيام بأي فعل تجاه ايران». وفي كلمة له خلال الملتقى الذي عقد بمناسبة الذكرى الاولى للعدوان الاسرائيلي على غزة قال لاريجاني ان المقاومة باتت الخيار الوحيد في مواجهة الاحتلال الاسرائيلي بعد فشل مشاريع التسوية.
واضاف ان مشاريع التسوية والمؤتمرات المرتبطة بها لم تمنح الشعب الفلسطيني حقا واحدا من حقوقه المغتصبة واصفا المشاريع الأميركية للتسوية بأنها «ضحك على الذقون» فيما خارطة الطريق مهزلة. واعتبر لاريجاني ان الطريق الوحيد لحصول الفلسطينيين على حقوقهم يتمثل بخيار المقاومة الذي اثبت فاعليته في حربي لبنان وغزة.
في غضون ذلك، أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الايرانية رامين مهمانبرست أمس أن بلاده ترى «اشارات واقعية» في توجه الدول الكبرى الست الكبرى (الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا وبريطانيا والصين والمانيا) بشأن ملفها النووي.
وقال المتحدث خلال مؤتمره الصحافي الاسبوعي «ان الحديث عن عقوبات يتكرر وذو نتيجة عكسية».
واضاف «اذا اتخذت بعض الدول الغربية موقفا، فعليها ان تصحح توجهها وان تكون واقعية بشأن حقوقنا (في المجال النووي). اننا نرى اشارات تنم عن الواقعية».
وكان مهمانبرست يرد على اسئلة تتعلق باجتماع ممثلي مجموعة الدول الست في نيويورك السبت والذي لم يؤد الى اي قرار لكنه بدأ باثارة فكرة فرض عقوبات جديدة على ايران.
من جهتها، حثت الصين باقي الدول الكبرى على إبداء مرونة أكبر في التعامل مع البرنامج النووي الإيراني وقللت من احتمالات فرض عقوبات بعد أن اجتمعت القوى الست الكبرى لبحث أمر هذه الأزمة. وفي حين أن القوى الغربية في الاجتماع تطلعت لفرض المزيد من العقوبات على إيران بسبب رفضها خطة الأمم المتحدة لتبادل الوقود النووي، فقد قاومت روسيا والصين خاصة في الوقت الراهن مثل هذه الخطوات ودعتا إلى المزيد من المفاوضات.
وأكد ما تشاو شو المتحدث باسم الخارجية الصينية هذا الموقف امس وتجنب حتى استخدام كلمة «عقوبات» في الرد على أسئلة الصحافيين بشأن الاجتماع.
وصرح تشاو في مؤتمر صحافي يعقد بشكل منتظم «اقتراحنا هو حل القضية النووية الإيرانية بشكل ملائم من خلال الحوار والتشاور». وأضاف «نتمنى أن تدعم كل الجوانب الحوار والتعاون وأن تبدي نهجا أكثر مرونة وتعقلا».
ومضى يقول إن اجتماع نيويورك بين «القوى الخمس زائد واحد» أي الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن إلى جانب المانيا لم يتطرق «إلى خطوات تالية محددة» تجاه إيران.
وبخصوص تمثيلها بمسؤول من الصف الثاني في الاجتماع المذكور قالت الصين إنها لم تتمكن من إرسال هي يافي نائب وزير الخارجية بسبب تضارب المواعيد.
لكن ديبلوماسيين من دول أخرى اعتبروا هذه الخطوة تجاهلا من الصين وتكهنوا بأنها ربما تظهر مقاومة من بكين لمعاقبة إيران أو غضبا من مبيعات الأسلحة الأميركية إلى تايوان التي تطالب الصين بسيادتها عليها منذ انقسامهما عام 1949.
على صعيد الازمة الداخلية، نقلت وكالة العمال الايرانية للانباء أمس عن الشرطة الايرانية قولها ان المعلومات التي قدمها مواطنون ساعدتها على اعتقال 40 شخصا شاركوا في احتجاجات مناهضة للحكومة خلال احياء ذكرى عاشوراء في الشهر الماضي.
وفي مسعى لملاحقة المشاركين نشرت الشرطة صور عشرات يشتبه في مشاركتهم في اعمال الشغب وطلبت من المواطنين التعرف عليهم. واعتبرت هذه الخطوة تحذيرا واضحا للمعارضة المطالبة بالاصلاح ومؤشرا اضافيا على اصرار السلطات الايرانية على وضع حد للمظاهرات التي تجتاح الجمهورية الاسلامية منذ الانتخابات الرئاسية المتنازع على نتائجها في يونيو من العام الماضي.
ونقلت وكالة العمال عن مصدر شرطة مطلع قوله «عقب نشر صور اضطرابات يوم عاشوراء تم التعرف على أكثر من 40 شخصا من عناصر الشغب واعتقلوا من خلال تعاون المواطنين».