أعلن 2000 عضو من حزب التجمع الوطني الديموقراطي الذي يقوده رئيس الوزراء الجزائري السابق أحمد أويحيى، استقالتهم من الحزب، احتجاجا على تشبث الأخير بدعمه الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة في الحكم، ودفاعه المستميت عن خارطة الطريق السياسية التي عرضها على الجزائريين.
وأعلن الأعضاء المستقيلون من ثاني أكبر حزب في البلاد والمشارك في الائتلاف الحاكم في بيان، التحاقهم بالحراك الشعبي وتبنيهم لمطالبه المنادية بتغيير سياسي ينهي فترة حكم الرئيس بوتفليقة التي تمتد منذ 20 عاما.
وجاء في بيان الاستقالة أنه «نظرا للحراك الحاصل بالساحة السياسية، وللتصريح الأخير والغريب للأمين العام للحزب أحمد أويحيى والمتنافي لمبادئ العمل السياسي وأخلاقياته، قررنا نحن نعومي الطيب منتخب عن الحزب بالمجلس الشعبي البلدي لبلدية الجلفة، بتقديم استقالتي من الحزب رفقة 2000 مناضل متضامنين مع صوت الشعب الجزائري».
وأضاف البيان أن «هذه الاستقالة جاءت كنتيجة طبيعية بعد المستجدات السياسية الأخيرة على الساحة السياسية، وكاختيار منهم لقناعتهم بضرورة الوقوف في صف المواطن والتوجه الوطني».
ويعرف حزب التجمع الوطني، أنه ثاني أكبر الأحزاب الجزائرية الموالية للرئيس عبدالعزيز بوتفليقة، إلا أنه يعيش في الفترة الأخيرة حالة من التخبط نتيجة لتباين مواقف قياداته بشأن قرارات الرئيس بوتفليقة ومطالب الحراك الشعبي، حيث دعا أمينه العام أحمد أويحيى السلطة إلى الاستجابة لمطالب الشعب، لكنه عبر عن تمسكه بدعم الرئيس بوتفليقة واستعداده للدفاع عن القرارات المعروضة من طرفه والتي رفضها ملايين الجزائريين، وهي النقطة الذي أحدثت انقسامات وخلافات داخل الحزب.
في غضون ذلك، أعلن الناطق باسم الرئاسة الروسية «الكرملين» دميتري بيسكوف، أن الرئيس الجزائري لم يطلب مساعدة من نظيره الروسي، بحسب ما اورد موقع «روسيا اليوم» الإخباري.
وردا على سؤال صحافي عما إذا كان الرئيس بوتفليقة قد طلب المساعدة من فلاديمير بوتين قال بيسكوف امس: «لم يطلب أحد أي مساعدة من روسيا. فتهتم الدولتان بمواصلة العلاقات الثنائية الجيدة وعلاقات التعاون... ونحن مقتنعون بأنه يجب على الجزائريين أن يقرروا مصيرهم دون تدخل أي دول، وعلى أساس القوانين الخاصة ودستورهم».