Note: English translation is not 100% accurate
إدارة أوباما تشيد بجهود اليمن وتعتبره «أولوية عليا»
صنعاء تلغي التأشيرات بالمطارات .. وواشنطن: القاعدة تفرعت لـ 24 جماعة
22 يناير 2010
المصدر : الأنباء

سورية ومصر والأردن والسودان لن تتأثر بالقرارات الجديدة عواصم ـ رويترز ـ أ.ف.پ: اعلنت صنعاء أمس الغاء اجراءات منح التأشيرات للاجانب في المطارات والمنافذ الحدودية في محاولة لمنع دخول المتشددين والمتطرفين، وافادت وكالة الانباء اليمنية الرسمية (سبأ) ان اليمن الغى منح التأشيرات الى الاجانب في المطارات لمنع تسلل «ارهابيين» الى البلاد.
وسيؤثر هذا القرار على السائحين الغربيين في المقام الأول بما في ذلك السائحون من الولايات المتحدة حيث أفادت تقارير أخيرة بأن بعض الأميركيين الذين يشتبه في أنهم تدربوا في معسكرات تابعة لتنظيم القاعدة في اليمن ربما يمثلون تهديدا خطيرا لبلادهم.
وقالت صحيفة «26 سبتمبر» التابعة لوزارة الدفاع اليمنية نقلا عن مصدر مسؤول «في إطار الجهود المكثفة التي تبذلها بلادنا لمحاربة الإرهاب وتعزيز الإجراءات الأمنية الكفيلة بالحيلولة دون تسلل أي من العناصر الإرهابية للبلاد سيتم إلغاء منح التأشيرات في المطارات للأجانب الذين يزورون اليمن».
وقال المسؤول الحكومي اليمني إن قرار صنعاء إلغاء تأشيرات عند الوصول سيؤثر على الزائرين الذين كان بإمكانهم الحصول عليها في المطارات وبينهم الزائرون من كندا وأوروبا واستراليا واليابان، وسيتعين عليهم الآن الحصول على التأشيرة مسبقا.
واضافت الصحيفة «في ضوء هذا القرار فإن منح التأشيرات للأجانب لن يتم بعد الآن إلا عبر السفارات اليمنية في الخارج وبعد العودة إلى الجهات الأمنية المسؤولة للتحقق من هويات المسافرين وبما يضمن الحيلولة دون تسلل أي عناصر مشتبهة بالإرهاب».
وأضاف المسؤول اليمني الذي طلب عدم الكشف عن اسمه أن الزائرين من دول أبرم اليمن اتفاقيات ثنائية معها بشأن الدخول لن يتأثروا بالقواعد الجديدة ومن بين هذه الدول مصر وسورية والسودان والاردن.
الى ذلك، قال مسؤولون أميركيون ان اليمن حقق بعض النجاح في قتاله للقاعدة بدعم من الولايات المتحدة لكن التنظيم المتطرف يواصل انتشاره في مناطق اخرى ولديه أكثر من 20 جماعة فرعية في شتى انحاء العالم.
وخلال جلسة استماع للكونغرس امس الاول رسم مسؤولون أميركيون صورة للتهديد المتغير من جانب القاعدة وهي تمتد من أفغانستان الى العراق وشبه الجزيرة العربية وأفريقيا وجنوب شرق آسيا.
وقال الاميرال اريك اولسون قائد العمليات الأميركية الخاصة للجنة القوات المسلحة في مجلس النواب الأميركي «يصعب تعريف القاعدة الان. أكثر من 24 جماعة ذات صلة أوجدت لنفسها موطئا في العراق وشبه الجزيرة العربية والقرن الافريقي ومنطقة الصحراء وبلاد المغرب بشمال افريقيا وغرب أفريقيا وجنوب شرق آسيا وهناك العديد من الجماعات المختلفة التي تعمل الان في أفغانستان وباكستان وانطلاقا منهما».
وصرح بأن قوات القاعدة يدعمها جزئيا متطرفون احتجزوا من قبل ثم افرج عنهم لينضموا الى جماعات متشددة. وذكر اولسون ان المسؤولين يقدرون ان خمس المحتجزين المطلق سراحهم «عادوا بشكل ما الى أنشطة ضد مصالحنا».
وفي وقت سابق صرح روبرت موللر مدير مكتب التحقيقات الاتحادي بأن القاعدة عازمة على مواصلة مهاجمة الولايات المتحدة.
وقال أمام اللجنة القضائية بمجلس الشيوخ «نحن أيضا نواجه تهديدات من أفراد يسافرون إلى الخارج إلى معسكرات تدريب الإرهابيين حتى يرتكبوا أعمالا إرهابية في الخارج أو ليعودوا لمهاجمة أميركا».
وجاء ذلك بعد تقرير أصدرته لجنة العلاقات أنه يتخوف بشكل خاص من مجموعة من 36 من المجرمين الأميركيين السابقين من ذوي الشعر الأشقر والعينين الزرقاوين اعتنقوا الإسلام في السجن ووصلوا إلى اليمن العام الماضي ظاهريا من أجل تعلم اللغة العربية.
الا ان وزير الخارجية اليمني ابو بكر القربي قال لـ «واشنطن بوست» ان بلاده لم تتلق بعد اي معلومات عن هؤلاء الأميركيين الوارد ذكرهم في تقرير مجلس الشيوخ.
من جهة أخرى، قال جيفري فيلتمان مساعد وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأدنى أمام لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ إن واشنطن ليست «غافلة» عن الحكومة اليمنية. وقال إن قدرة اليمن على تقديم الخدمات واستيعاب المساعدات «محدودة ببيروقراطية ضعيفة وفاسدة في الغالب وتفتقر إلى المصادر».
وأشار إلى أن جهود اليمن تشتتت في تمرد قبلي في الشمال واضطراب في الجنوب وأقر بأن اليمن لا يعتبر القاعدة المصدر الأول للقلق.
وقال فيلتمان إن اليمن أصبح «أولوية عليا» لإدارة أوباما منذ توليها الحكم وقال «لكنني أود أن أشير إلى أنه على مدار الشهر الماضي أو الأسابيع الستة الماضية كان هناك تركيز بشكل أكبر من جانب حكومة اليمن على التهديد الذي تمثله القاعدة وهذه علامة مشجعة».
على جبهة يمنية اخرى، وجهت وحدات القوات المسلحة والأمن ضربات موجعة وقاصمة لعناصر الإرهاب والتخريب الحوثية خلال الساعات الماضية في محور «الملاحيظ» شمال اليمن عندما حاولت تلك العناصر التسلل إلى بعض المواقع قرب «الجرائب» و«التبة الحمراء» و«وادي ليه» وقرب «جبل الدخان»، بحسب مصادر عسكرية يمنية.
واضافت «إن القوات الخاصة في إحدى كتائب القوات المسلحة انقضت على العناصر الإرهابية المتمردة ووجهت لها ضربات ساحقة ملحقة في صفوفها خسائر كبيرة في هذه المناطق، وواصلت مطاردة ما تبقى منهم، ولقي أحد قيادات هذه العناصر مصرعه، بينما ألقي القبض على عدد منهم».
وفي محور «صعدة»، قالت المصادر «إن وحدات أخرى دمرت مخزنا للأسلحة والذخائر تابعا للعناصر الإرهابية إلى الشمال من منطقة «المقاش»، كما دمرت سيارة تحمل عناصر إرهابية وأسلحة في أطراف «آل عقاب»، وتصدت لعدد من محاولات التسلل التي قامت بها العناصر الإرهابية إلى المناطق التي طردوا منها في «آل عقاب» وكبدتها خسائر كبيرة».