تجددت المخاوف من وقوع حرب شاملة بين الجارتين النوويتين باكستان والهند، حيث قال وزير الخارجية الباكستاني شاه محمود قريشي امس، إن لدينا «معلومات استخباراتية موثوق بها» تفيد بأن الهند تستعد لشنّ عمل عدائي آخر ضدها.
وأضاف، قريشي، خلال مؤتمر صحافي بمدينة ملتان، نقلته قناة جيو الباكستانية «من المرجح أن تشن الهند عملا عدائيا ضد باكستان في الفترة ما بين 14 و20 أبريل الجاري، وذلك وفقا للمعلومات التي وردتنا». وتابع «ربما تكون الهند تخطط حاليا لعمل عدائي لزيادة الضغط الديبلوماسي على باكستان وتبرير اتخاذ إجراء عسكري ضدنا».
وحذر قريشي من أنه «في حال حاولت الهند شن عدوان ضد باكستان، فإن إسلام آباد تحتفظ بحقها في الدفاع عن نفسها».
وأوضح «بعد مشاورات مع رئيس الوزراء عمران خان، قررنا مشاركة هذه المعلومات مع شعب باكستان بالإضافة إلى المجتمع الدولي على الفور، سياستنا هي إبقاء الشعب على دراية بما يحدث».
وأكمل «المخاوف من اندلاع حرب لم تتبدد بعد» مطالبا الأمم المتحدة والمجتمع الدولي بالقيام بدورهما للحفاظ على السلام والاستقرار في المنطقة.
وقال «باكستان أبلغت الدول الخمس الأعضاء الدائمين بمجلس الأمن الدولي بمحاولات الهند للإضرار بالسلام». وأوضح قريشي «باكستان تحاول بصدق حسم «الأمور، وتدعو مجددا الهند للحوار من أجل مصالح الدولتين والمنطقة بأكملها». وأكد قريشي على الإجراءات التي اتخذتها باكستان لخفض حدة التوتر مع الهند، في أعقاب هجوم بالاواما الذي وقع في 14 فبراير الماضي، ولقى خلاله أكثر من 40 جنديا من القوات شبه النظام الهندية حتفهم.
وأضاف قريشي «قرار باكستان بالإفراج عن الطيار الهندي الذي جرى أسره كان بمنزلة بادرة سلام نحو الهند» مشيرا إلى أن باكستان أعلنت الإفراج عن 360 سجينا هنديا هذا الشهر.
في غضون ذلك، استدعت الحكومة الأفغانية ديبلوماسيا باكستانيا لتفسير أحدث تصريحات لعمران خان بشأن محادثات السلام الأفغانية الجارية، بينما تصاعد التوتر بين البلدين من جديد.
وكتب المتحدث باسم وزارة الشؤون الخارجية صبغة الله أحمدي على تويتر أن الوزارة استدعت الديبلوماسي للاحتجاج على تصريحات اعتبرتها «تدخلا صريحا» في الشأن الأفغاني.
وهذه رابع مرة في غضون شهر ونصف الشهر تقريبا تطلب فيها كابول تفسيرا من إسلام اباد بشأن تصريحات تتعلق بمحادثات السلام التي تهدف إلى إنهاء الحرب المستمرة في أفغانستان منذ 17 عاما.