تراقب مختلف وسائل الإعلام العربية والعالمية صدور بيان القوات المسلحة السودانية، والتي أعلنت منذ ساعات فجر الخميس عبر شاشات التلفزيون الرسمي بأنها ستذيع "بعد قليل" بياناً هاماً يتعلق بمستقبل البلاد، وذلك في ظل حديث عن وقوع انقلاب عسكري ضد الرئيس عمر البشير.
إلا أن تأخر صدور البيان رقم (1) أثار العديد من التساؤلات والتكهنات عن ما يحصل في الخرطوم، فقد ذكرت بعض وسائل الإعلام أن هناك خلافات تدور بين الجيش حول الشخصية التي يمكن أن تتولى المرحلة الانتقالية خلفاً للبشير، في حين ذهبت وسائل إعلامية أخرى للقول إن هناك انقلاباً على الانقلاب الذي حصل على البشير، هو ما يؤخر البيان، واللافت أن هذه المعلومات تزامنت مع سماع دوي إطلاق نار من داخل مقر القيادة العامة، دون أن تتضح أسبابه.
في الوقت ذاته؛ حذرت قوى تحالف الإجماع الوطني السوداني من تولي نظام عسكري جديد للسلطة خلفاً للبشير، وقال: "لن نقبل مطلقاً باستبدال نظام عسكري بنظام عسكري آخر".
بدوره؛ قال "تجمع المهنيين السودانيين"، الذي كان له دور مهم في الحراك الشعبي، إنه "لا سبيل سوى تسليم السلطة لحكومة انتقالية مدنية وطنية بناءً على ما تواثقت عليه جماهير شعبنا في إعلان الحرية والتغيير".
وأضاف التجمع: "لا يمكن مخاطبة هذه الأزمة من خلال انقلاب عسكري آخر، يؤدي لإعادة انتاجها وتعقيدها"، مشيراً إلى أن "ثورة ديسمبر المجيدة مستمرة وهي ممهورة بدماء الشهداء في أصقاع الوطن، ولن تطفئ جذوتها محاولات شكلية من قبل النظام لإعادة انتاج نفسه".
ويعتصم السودانيون أمام مقر القيادة العامة للجيش السوداني منذ يوم السبت الماضي، رغم محاولات الأمن تفريقهم باستخدام الرصاص والغاز المسيل للدموع.