- ترامب وصفه بالفظيع.. وماكرون يلغي كلمة للفرنسيين وميركل: «رمز لفرنسا ولثقافتنا
- انهيار كامل لبرج وسقف الكنيسة التاريخية .. ومسؤولون: الحريق نتج عن أعمال التجديد
دمر حريق هائل أمس كاتدرائية نوتردام في باريس بشكل صادم للعالم حيث أدى الى انهيار برجها التاريخي وسقفها، ما أثار حزنا كبيرا من الشرق الى الغرب.
ووصفت رئيسة بلدية باريس ان هيدالغو ما حصل بأنه «حريق رهيب» فيما تجمع الفرنسيون اثناء الحريق في محيط الصرح الديني والسياحي الشهير وهم يتحسرون لمشاهدة النيران تلتهم سقف الكاتدرائية وبرجها. وتوجه الرئيس ايمانويل ماكرون الى المكان مؤكدا انه «يشاطر الأمة آلامها»، ومضيفا «انا حزين هذا المساء لرؤية جزء منا يحترق».
وأفادت فرق الإطفاء بأن الحريق «مرتبط على الأرجح» بورشة الترميم التي تشهدها الكاتدرائية، علما بأنه اندلع قبل بضعة أيام من احتفال المسيحيين الكاثوليك بعيد الفصح.
وأوضح عنصر من الإطفاء أن الحريق الذي انتشر بسرعة اندلع قرابة الساعة 16:50 ت غ في الكاتدرائية القوطية التي شيدت بين القرنين الثاني عشر والرابع عشر، وسرعان ما ادى الحريق الى انهيار برج الكاتدرائية الذي يبلغ ارتفاعه 93 مترا.
وفي مؤشر الى خطورة ما يحصل قرر ماكرون إرجاء مداخلته التلفزيونية المرتقبة حول ازمة السترات الصفراء من دون ان توضح الرئاسة الفرنسية موعدها الجديد».
وكتبت هيدالغو على «تويتر»: «حريق رهيب في كاتدرائية نوتردام». من جهته، وصف الرئيس الأميركي دونالد ترامب الحريق بأنه «فظيع» واقترح قبيل الإطفاء استخدام طائرات مخصصة لمكافحة الحرائق.
وأكدت المستشارة الألمانية انجيلا ميركل ان كاتدرائية نوتردام في باريس تشكل «رمزا لفرنسا» و«لثقافتنا الأوروبية». وأكدت المديرة العامة لمنظمة اليونسكو اودري ازولاي وقوف المنظمة «الى جانب فرنسا لحماية وترميم هذا التراث الذي لا يقدر بثمن».
كاتدرائية نوتردام .. نبذة تاريخية
إعداد: أحمد صبري
هي كاتدرائية عملاقة بنيت على الطراز القوطي، وتعتبر واحدا من أهم معالم باريس، وأضخم كاتدرائية في فرنسا، وواحدا من أهم الملتقيات الثقافية والدينية فيها، ومركزا للكثير من الاحتفالات الدينية المهمة، وتقع في الجانب الشرقي من باريس على نهر السين.. أي قلب مدينة باريس التاريخية.
ويعود بناء الكاتدرائية إلى القرن الثاني عشر وهي مدرجة على قائمة منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونسكو) للتراث العالمي، وهي مثال حي على روعة العمارة الباريسية الفريدة، ويصل ارتفاع قبتها إلى 33 مترا، ولا توجد أعمدة تحمل قبتها.
بنيت كاتدرائية نوتردام العملاقة على أنقاض أول كنيسة مسيحية في باريس وكانت تسمى بازيليك القديس استيفان، والتي كانت بدورها مبنية على أنقاض معبد جوبيتر الروماني. وتشهد الكاتدرائية خمسة قداديس كل يوم في الأسبوع وسبعة قداديس في الآحاد. ويزورها نحو 13 مليون سائح كل عام.
وتتميز الكاتدرائية بالشبابيك الزجاجية الملونة الدائرية العملاقة الخاصة بها، حيث تضم 3 شبابيك يصل قطرها إلى 13 مترا، أما المذبح الخاص بها فهو فريد من نوعه إذ إنه مبني من البرونز، وعلى مقدمته تم نحت عمل فني يمثل التلاميذ الإنجيليين الأربعة.
وقد أهدى نابليون الكنيسة صليبا برونزيا ضخما يقبع في مدخلها ليدل على اهتمام نابليون بالدين وعلى تاريخ هذه الكنيسة العملاقة.