تزامنا مع «الموكب المليوني» الذي دعت إليه المعارضة السودانية، أعلن تحالف قوى إعلان الحرية والتغيير الذي يقود الاحتجاجات، امس تسليم «الإعلان الدستوري»، للمجلس العسكري الانتقالي، والتي تحدد بشكل متكامل رؤيته لطبيعة السلطات ومستوياتها في الفترة الانتقالية.
وأكدت قوى التغيير في بيان لها نشرته على صفحتها الرسمية على فيسبوك، ونقلته الأناضول، أن ما تناقلته بعض وسائل الإعلام المحلية، والقنوات الإعلامية، بشأن الاتفاق حول رئيس، أو نائب رئيس المجلس السيادي عار تماما عن الصحة، في إشارة الى إعلان المجلس العسكري أن رئيسه عبدالفتاح البرهان سيتولى قيادة المجلس السيادي المشترك المفترض أن يتكون من مدنيين وعسكريين.
وبحسب المسودة التي تم تسليمها للمجلس العسكري، حددت قوى الحرية والتغيير مدة الفترة الانتقالية بـ 4 سنوات تبدأ من تاريخ دخول الدستور الانتقالي حيز التنفيذ. ودعت إلى وقف العمل بدستور 2005، وتشكيل مجلس وزراء له سلطة تنفيذية عليا يتكون من 17 وزيرا بحد أقصى تختارهم قوى الحرية والتغيير.
ودعت كذلك إلى تشكيل «مجلس السيادة الانتقالي» بالتوافق مع المجلس العسكري الانتقالي الحالي، ليكون القائد الأعلى للقوات المسلحة ويعتمد تعيين أعضاء مجلس القضاء الأعلى.
وتضمنت المسودة ايضا ان المجلس التشريعي الانتقالي يتكون من 120 إلى 150 عضوا يتم التوافق عليهم بواسطة القوى الموقعة على إعلان الحرية والتغيير ولا يقل تمثيل المرأة به عن 40% ولا يجوز حله.
تزامن ذلك مع انطلاق «الموكب المليوني» بدعوة من تجمع المهنيين وقوى التغيير، حيث تحرك الموكب من مدن وأحياء الخرطوم المختلفة صوب مركز الاعتصام أمام مقر القيادة العامة للجيش السوداني في وسط العاصمة، للمطالبة بتسليم السلطة للمدنيين، حيث احتشد مئات الآلاف هناك.
وعزز الجيش وقوات الدعم السريع تواجده بالمواقع الإستراتيجية في العاصمة، وبدا واضحا تكثيف عدد القوات حول مقر الإذاعة والتلفزيون بمدينة أم درمان غربي الخرطوم.
وقال شهود عيان لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) إن آلاف المحتجين توافدوا في مجموعات إلى مقر الاعتصام بالقيادة العامة.
وردد المتظاهرون في الشوارع المؤدية إلى مكان الاعتصام، هتافات تدعو المجلس العسكري إلى تسليم السلطة إلى حكومة مدنية، مثل «حكومة مدنية.. أو اعتصامات أبدية»، بحسب الأناضول.
وانشغل العشرات من المعتصمين في تنظيف موقع الاعتصام، بجمع النفايات في أكياس سوداء كبيرة، وإزالة الأكياس العالقة وأوراق الأشجار من الممرات الجانبية.
وقالت، شيماء الطاهر، وهي إحدى المشاركات في الاعتصام، «المجلس العسكري يتلكأ في تسليم السلطة إلى المدنيين، ولكننا لن نغادر مقر الاعتصام إلى حين تحقيق مطالبنا». وأضافت: «تأتي مطالبتنا بالمليونية للتأكيد على أحقية مطالبنا المشروعة بتسليم السلطة إلى المدنيين».
وجاءت هذه المليونية استجابة لدعوة قوى «إعلان الحرية والتغيير»، امس الاول، والتي بدأت من قطاعات مهنية وطلابية، عبر صفحة «تجمع المهنيين»، على «فيسبوك»، وكذلك من مدن ومناطق وسط السودان القريبة من العاصمة.
في غضون ذلك، نفى تحالف قوى «نداء السودان»، امس، تقارير إعلامية محلية بتجميد عضويته في تحالف قوى «إعلان الحرية والتغيير».
جاء ذلك في بيان صادر عن رئيس تحالف «نداء السودان» بالداخل ورئيس حزب المؤتمر عمر يوسف الدقير، بحسب الأناضول.
وأوضح الدقير ان «نداء السودان من المؤسسين للتحالف». وأضاف: «هذا الخبر لا أساس له من الصحة، ونعمل مع كل شركائنا من أجل استكمال مطالب ثورة ديسمبر المجيدة وتحقيق غايات الشعب السوداني في السلام والحرية والعدالة». وزاد: «وحدة صف مكونات الثورة لازمة من لوازم استكمال مهامها وأهدافها وندعو للاستمساك بها ومقاومة محاولات النيل منها بالشائعات والأخبار المغلوطة».