هدد عضو ديموقراطي كبير بمجلس النواب الأميركي باتهام وزير العدل وليام بار بازدراء الكونغرس لتجاهله أمر استدعاء لتقديم تقرير المحقق الخاص روبرت مولر الكامل بشأن التدخل المفترض لروسيا في الانتخابات الرئاسية عام 2016، واتهم إدارة الرئيس دونالد ترامب بشن هجوم متزايد على الديموقراطية.
وألغى بار مثوله أمام اللجنة القضائية بمجلس النواب امس بعدما اشتبك مع رئيس اللجنة جيرولد نادلر بشأن شكل الجلسة.
وقال نادلر في بداية جلسة مقتضبة للجنة انعقدت بدلا من شهادة بار: «لن يكون أمامنا خيار سوى التحرك سريعا لاتهام وزير العدل بالازدراء إذا ماطل أو تقاعس عن التفاوض بنية حسنة».
وصاغ نادلر ملامح المواجهة مع بار في عبارات صارخة، وقال: «السيدات والسادة.. إن التحدي الذي نواجهه هو أن رئيس الولايات المتحدة يسعى باستماتة لمنع الكونغرس، الفرع الشريك على قدم المساواة في الحكم، من القيام بأي تحقيق من أي نوع حتى في أكثر قرارته تهورا».
وأضاف: «يحاول جعل الكونغرس غير فعال.. إن التحدي الذي نواجهه هو أنه إذا لم نواجهه اليوم معا فإننا نجازف بفقد صلاحية الوقوف في وجه أي رئيس في المستقبل. إن نظام الحكم في الولايات المتحدة - نظام السلطة المحدودة.. النظام الذي يقوم على عدم وجود رئيس دكتاتور، بات على المحك».
وكان رئيس اللجنة القضائية في مجلس النواب جيرولد نادلر قال أن وزير العدل وليام بار رفض حضور الجلسة المخصصة للاستماع لشهادته بشأن تعامله مع تقرير المحقق الخاص روبرت مولر.
وقال نادلر للصحافيين في مقر الكونغرس أمس الأول بعد جلسة ساخنة لمجلس الشيوخ دافع فيها بار عن تعامله مع تقرير مولر «أبلغنا بار بأنه لن يحضر جلسة مجلس النواب».
ونوه الى أنه يعتقد أن بار يخشى من الإدلاء بشهادته بالنظر إلى «مدى عدم الأمانة التي كان عليها».
وانتهت أمس الأول المهلة التي حددتها اللجنة القضائية في مجلس النواب لوزارة العدل لتقديم نسخة غير منقحة من تقرير مولر بشأن قضية «التدخل الروسي».
واستمعت لجنة العدل في مجلس الشيوخ لبيل بار للمرة الأولى منذ نشر في 18 أبريل المنصرم التقرير النهائي لمولر.
وخلال الجلسة دافع الوزير بار عن طريقة تعامله مع التقرير، مبديا «ارتياحه» لقراره عدم ملاحقة الرئيس ترامب بتهمة عرقلة العدالة في إطار هذا التحقيق.
وبدا بار وكأنه يلتمس الأعذار لترامب أو يبرر سلوكه تجاه تحقيق مولر، مؤكدا أن الدوافع لدى الرئيس لم تصل إلى حد محاولة تعطيل التحقيق، منوها أن ترامب تعرض لحملة ظالمة لتشويه سمعته وصمته بأنه تواطأ مع روسيا خلال الانتخابات، وقال «هيمنت على مدى عامين من رئاسته مزاعم ثبت الآن عدم صحتها».