أكد المتظاهرون السودانيون المعتصمون أمام مقر قيادة الجيش في الخرطوم، أنهم سيواصلون اعتصامهم خلال شهر رمضان رغم الحرارة الشديدة. ويتناول المعتصمون الإفطار المكون من شوربة الدجاج والفول المسلوق في خيام نصبوها خصيصا لهذه الغاية. ورغم الحرارة المرتفعة والصيام الذي يمتد على 14 ساعة والانهاك الذي يبدو عليهم، لا يزالون مصممين على مواصلة اعتصامهم من أجل تشكيل سلطة مدنية.
وقال أحد المتظاهرين حسن بشرى وقد بلغت درجة الحرارة خلاله 45 درجة «نحن قادرون على تحمل رمضان والحرارة». وتابع «تحملنا رصاص وقنابل الرئيس المخلوع عمر البشير وسنتحمل الحرارة. «نحن سودانيون، نحن معتادون على ذلك». وأكد عبدالقادر «نحن نناضل من أجل قضية، من أجل إدارة مدنية، من أجل اقتلاع النظام ورحيل المجلس العسكري». وعبدالقادر هو من بين الذين أتوا إلى موقع الاعتصام للمشاركة في الإفطار الذي نظمه تحالف الحرية والتغيير الذي يقود حركة الاحتجاج. وقبل ساعات قليلة، أعد متطوعون شوربة الدجاج وفولا مسلوقا وهو طبق نجده على جميع موائد السودان، وعند حلول موعد الإفطار وزعوا الماء والتمر والخبز وسجادة الصلاة إلى من يحتاج اليها، ورش آخرون الحشد بالماء للتخفيف من وطأة الحرارة.
وأكد الطباخ أنور محمود أن «الناس تبرعت بمبالغ مالية» لدعم الإفطارات. وقال خلال تحريكه قدر الحساء «سنواصل (تحضير هذه الولائم) كل يوم حتى نهاية شهر رمضان». وقدم آخرون تعبيرا عن تضامنهم، أطباقا من الطعام المطبوخ للمتظاهرين.
وقال متظاهر وهو يتذوق الشوربة «سنبقى هنا لشهرين، ثلاثة أو أربعة أشهر حتى سقوط النظام بأسره». وأضاف «سنأكل وسننام وسنصلي هنا خلال شهر رمضان كله. سنبقى إذا لزم الأمر، حتى رمضان السنة المقبلة، حتى الاستجابة الى مطالبنا».