اتهم جيسون غرينبلات مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترامب للشرق الأوسط القيادة الفلسطينية بالسعي لوأد خطة السلام الأميركية في الشرق الأوسط المعروفة إعلاميا بـ«صفقة القرن».
وحث غرينبلات في مقابلة مع رويترز المسؤولين الفلسطينيين على الانتظار حتى يروا تفاصيل الخطة قائلا إن من الخطأ إعلان «وفاتها فور وصولها». ورفض المبعوث الأميركي، وهو أحد مهندسي الخطة، استنكار مسؤولين فلسطينيين لمقترحات السلام المنتظرة التي يرون أنها ستكون منحازة بشدة لإسرائيل وأنها ستوجه ضربة لهدف إقامة دولة فلسطينية، وقال: «السلطة الفلسطينية تسعى لوأد خطة لم ترها. قد تقدم لهم شيئا يثير حماسهم ويغير موقفهم الحالي. عليهم أن يتحلوا بالصبر وينتظروا حتى إعلان الخطة».
وأضاف: «أي طرف يقول إنها (الخطة) ولدت ميتة ولا يمنحها الكثير من الاهتمام والعمل الشاق فستكون فرصة كبيرة ضائعة». وأحد مصادر القلق لدى الفلسطينيين هو ما إذا كانت الخطة ستفي بمطلبهم الأساسي وهو إقامة دولة مستقلة في الضفة الغربية، والقدس الشرقية، وقطاع غزة وهي الأراضي التي احتلتها إسرائيل في حرب عام 1967.
وعندما سئل عما سيقوم به إذا فشلت جهود السلام قال غرينبلات: «هذه القضايا صعبة. الصراع معقد للغاية ويوجد مخربون محتملون كثيرون».
من جهته، قال نبيل أبوردينة المتحدث باسم الرئيس الفلسطيني محمود عباس لـ «رويترز» ان «الذي أفشل خطة ترامب هو الذي أخرج القدس من المعادلة.. عليهم العودة إلى قرارات الشرعية الدولية وإلى كل ما تم التفاوض عليه مع الإدارات الأميركية السابقة».
وأضاف: «نحن ملتزمون بتحقيق سلام عادل ودائم على أساس دولة فلسطينية مستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية».
ميدانيا، شيع المئات من الفلسطينيين، امس، جثمان شاب استشهد برصاص الاحتلال خلال مشاركته في مسيرة العودة وكسر الحصار قرب الحدود الشرقية لمدينة رفح امس الاول.
وأدى المشيعون صلاة الجنازة على جثمان عبدالله جمعة عبدالعال (24 عاما)، قبل أن يوارى الثرى في مقبرة رفح.
وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في غزة استشهاد عبدالعال وإصابة ٣٠ آخرين بجروح مختلفة، جراء اعتداء جيش الاحتلال على المشاركين في مسيرات العودة.
من جهة أخرى، اعتقلت قوات من سلاح البحرية الإسرائيلي، امس، 3 صيادين فلسطينيين من عائلة واحدة، في عرض البحر قبالة شواطئ مدينة غزة.
وقال نزار عياش، نقيب الصيادين الفلسطينيين إن قوات من بحرية الاحتلال فتحت نيران أسلحتها صوب قوارب للصيد خلال عملها في البحر غرب غزة واعتقلت 3 صيادين.
وقررت سلطات الاحتلال، امس الاول، السماح لصيادي غزة باستئناف العمل، بعد أن كانت أوقفته عقب اندلاع التصعيد العسكري على القطاع الذي استمر حتى فجر الاثنين الفائت.