حجبت الحكومة السريلانكية امس، مؤقتا بعض شبكات التواصل الاجتماعي وتطبيقات التراسل، بما في ذلك فيسبوك وواتساب، بعد حوادث عنف ضد الاقلية المسلمة في أعقاب تفجيرات عيد القيامة.
وعززت سريلانكا الإجراءات الأمنية وسط مخاوف متنامية بين الأقلية المسلمة في البلاد التي يقطنها 22 مليونا من أنهم قد يتعرضون لعنف طائفي بعد أن فجر مهاجمون أنفسهم في أربعة فنادق وثلاث كنائس مما أسفر عن مقتل أكثر من 300 شخص.
وقال نالاكا كالويوا المدير العام لإدارة الإعلام الحكومية بحسب «رويترز» امس، «جرى حجب وسائل التواصل الاجتماعي مجددا كإجراء مؤقت لحفظ السلم في البلاد».
وقالت شركة ديالوج أكسياتا المشغلة للهواتف المحمولة في سريلانكا على تويتر إنها تلقت تعليمات أيضا بحجب تطبيقات فايبر وسناب شات وإنستغرام ويوتيوب حتى إشعار آخر.
وكانت مصادر قد ذكرت أن عشرات الأشخاص ألقوا الحجارة على مساجد ومتاجر مملوكة لمسلمين وضربوا رجلا في بلدة تشيلو على الساحل الغربي لسريلانكا امس الاول، في إطار خلاف بدأ على فيسبوك.
وذكرت تقارير بوسائل إعلام سريلانكية أن حوادث أخرى وقعت في عدة مناطق قريبة خلال الليل.
وأظهرت لقطة شاشة لرسائل متبادلة على فيسبوك، مستخدما يقول باللغة السنهالية «من الصعب جعلنا نبكي» ووجه سبابا للمسلمين.
ورد مستخدم فيسبوك آخر يدعى هسمار حميد، قال اثنان من السكان المحليين إنه ألقي القبض عليه في وقت لاحق، قائلا باللغة الانجليزية «يوما ما ستبكي».
وقالت السلطات إنها ألقت القبض على الشخص الذي كتب المنشور على فيسبوك وذكرت أن اسمه عبدالحميد محمد هسمار (38 عاما).
وقال سكان في تشيلو التي تقطنها أغلبية مسيحية إن منشور هسمار على فيسبوك فسر على أنه تهديد.
من جهته، قال سوميث أتاباتو المتحدث باسم الجيش إن الناس في المنطقة طالبوا بعد ذلك بإطلاق سراح المقبوض عليهم.
وأضاف أتاباتو «فرضت الشرطة حظرا للتجول ليلا من أجل السيطرة على الوضع».
وقال المجلس الإسلامي في سريلانكا إن أضرارا لحقت بعدة مساجد ومنازل في الهجوم في المنطقة مضيفا أن حجم الأضرار وعدد الاعتقالات لم يتضح بعد.
وقال أحد سكان المنطقة ومسؤول بمسجد طلبا عدم نشر اسميهما إن الهجمات تصاعدت في غياب تحرك فوري من الشرطة.
وقال ساكن في المنطقة في بلدة كينياما التي تقطنها أغلبية مسلمة وتحيط بها قرى بوذية «استمر الهجوم لنحو ساعتين وهاجموا منزلا في القرية. كان هناك مئات المهاجمين».
وأضاف أن المسجد الرئيسي تعرض لهجوم وألقي مصحف على الأرض وأشعلت النيران في دراجتين ناريتين متوقفتين بالجوار.
وقال مسؤول في المسجد إن الهجوم وقع بعد أن طالبت مجموعة من الناس وبعضهم رهبان بوذيون بتفتيش بركة قرب المسجد.
وأضاف «عندما حاول المسلمون منع الهجوم طلبت منهم الشرطة الذهاب إلى الداخل».